طائفية تمنع منح الجنسية لأبناء اللبنانيات

2025.11.29 - 10:21
Facebook Share
طباعة

 باستثناء بعض التفاصيل الإضافية، لا جديد في اقتراح قانون الجنسية الذي أعدته جمعية «رواد الحقوق» بالتعاون مع خبراء، والذي أحاله النواب حليمة قعقور وسينتيا زرازير وبولا يعقوبيان وأسامة سعد إلى المجلس النيابي في 27 حزيران الماضي. وسبق أن قدّمت زرازير اقتراح قانون معجّل مكرّر من حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» لتكريس المساواة بين النساء والرجال في منح الجنسية، بعد عدة محاولات فاشلة مماثلة.

والجديد في الندوة الحوارية التي نظمتها «رواد الحقوق» يوم الجمعة الماضي، كان صراحة النواب حول العراقيل التي تواجه إقرار القانون.

 

مقايضات طائفية

لا تخفى «الزواريب» الطائفية في نقاشات الجنسية داخل اللجان النيابية. النائبة حليمة قعقور لم تتردد في توجيه الاتهام للأحزاب المسيحية التي «تعرقل أي محاولة لإقرار القانون خوفاً من الخلل في التوازنات الطائفية». وشرحت أن هناك «مقايضة بين الأحزاب المسيحية والمسلمة»: كلما طُرح ملف الجنسية ترفع المسيحيون ملف منع تزويج القاصرات، فيتوافق الطرفان على ترك الأمور على حالها، بمعنى آخر، «يمسك كل طرف الآخر بنقطة ضعفه وتضيع الحقوق بين مصالح الطوائف».

 

تجنيس الفلسطينيين «حجة»

المستشار القانوني للنائب أسامة سعد، محمد قانصو، أوضح أن حجة تجنيس الفلسطينيين غير دقيقة، موضحاً أن القانون الصادر عام 1925 يمنح الرجل حق نقل الجنسية لأبنائه ويمنع المرأة من ذلك لأسباب ذكورية بحتة. ولفت إلى أن عدد النساء اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين لا يتجاوز 100 ألف، أي نحو 6%، بينما أكدت برنا حبيب من «رواد الحقوق» أن الرقم أقل من 70 ألفاً. بالمقابل، هناك لبنانيات متزوجات من أجانب غربيين ينقلن الجنسية لأولادهن المسيحيين.

 

مساواة كاملة في الجنسية

يقترح القانون الجديد توحيد الأحكام المبعثرة حول الجنسية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وضمان المساواة بين المرأة والرجل في نقل الجنسية للأولاد. كما يبقي على منح الجنسية للأطفال خارج إطار الزواج، مع إلغاء شرط الاعتراف بالمولود إذا كان قاصراً.

وبالنسبة للجنسية عبر الزواج، يشمل القانون المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، مع تمديد فترة إثبات جدية الزواج من سنة إلى خمس سنوات بعد التسجيل، ويشترط معرفة طالب الجنسية بلبنان وثقافته ولغته وقوانينه، والإقامة النظامية 10 سنوات، ووجود دخل ثابت وأداء الضرائب. كما يقترح إلغاء التدبير المتعلق بتجريد المتجنس من جنسيته لتجنب تحويله لعديم جنسية.

وفي المقابل، يمنع القانون المتجنس المحتفظ بجنسيته الأصلية من تولّي مناصب سيادية وأمنية، ويشترط التنازل عن الجنسية الثانية لضمان الولاء للبنان، مع استثناء اللبنانيين الأصليين الذين يحملون جنسية ثانية لأسباب عملية وسياسية، خصوصاً أن أغلب أصحاب القرار يحملون جنسيات مزدوجة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10