إسرائيل تلوّح بالاغتيالات الجوية في سوريا

2025.11.29 - 09:16
Facebook Share
طباعة

 قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن جيش الاحتلال يدرس تبني استراتيجية جديدة في سوريا تقوم على “الاغتيالات الجوية” بدل العمليات الميدانية المباشرة، وذلك عقب الاشتباكات العنيفة التي شهدتها بلدة بيت جن بريف دمشق فجر أمس الجمعة، والتي أدت إلى إصابة مجموعة من جنود الاحتلال خلال عملية اقتحام نفذتها وحدة خاصة.

وبحسب القناة العبرية 13، فإن “إسرائيل” تدرس تنفيذ رد مباشر ضد الحكومة السورية إذا ثبت — وفق التحقيقات الإسرائيلية — أن عناصر من جهاز الأمن العام التابع للرئيس أحمد الشرع كانوا ضالعين في الاشتباك الذي أصيب فيه ستة من جنودها خلال عملية نفذتها كتيبة الاستطلاع 623 قرب سفح جبل الشيخ.

وأوضحت القناة أن الجيش يراجع أسلوب عملياته في الجنوب السوري، مشيرة إلى أن التغييرات المحتملة قد تؤدي إلى خفض عدد الاعتقالات الميدانية مقابل زيادة الاعتماد على الاغتيالات الجوية لتجنّب تعريض القوات البرية للخطر.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة نفيها لما نشره موقع “واللا” حول وجود “تسريب معلومات” من داخل الفرقة 210 الإسرائيلية أدى إلى وقوع قوة الاحتلال في كمين معد مسبقًا، مؤكدة أن إطلاق النار جاء “ردًا مباشرًا على الاقتحام” وليس نتيجة كمين منظم.

ووفق تفاصيل العملية كما أوردتها القناة 13، فقد بدأت قرابة الساعة الثالثة فجرًا حين اقتحم جنود الاحتياط المظليون بلدة بيت جن لاعتقال شقيقين تتهمهما إسرائيل بالانتماء إلى “تنظيم الجماعة الإسلامية”، وبتنفيذ هجمات سابقة بينها إطلاق صواريخ على الجولان ووضع عبوات ناسفة على الحدود. وتمكّنت القوة من اعتقال الشقيقين “وهما نائمان”، بحسب الرواية الإسرائيلية.

لكن أثناء انسحاب القوة، أُطلقت النيران من مسافة 200 متر، ما أدى إلى تعطّل مركبة “هامر” عسكرية تُركت داخل البلدة، قبل أن يهاجمها سلاح الجو لاحقًا، وفق القناة. وأشارت إلى أن الجيش اعتقل أيضًا ثلاثة مشتبهين إضافيين خلال العملية ونقلهم إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جهته، كشف موقع “واللا” أن الجيش فتح تحقيقًا في احتمال تسريب معلومات عن موعد الاقتحام، بعدما ذكر ضباط في قيادة القطاع الشمالي أن العملية كان يُفترض تنفيذها الأسبوع الماضي وأُجّلت بشكل مفاجئ بسبب زيارة مسؤولين كبار للقطاع. وزعم الضباط أن ما حدث “يشير إلى كمين مخطط له مسبقًا”، وهو ما نفته مصادر أخرى.

وفي سياق متصل، قالت قناة “كان” العبرية إن الاحتلال يقدّر أن بعض المخططين لعمليات في سوريا ينتمون لجهاز المخابرات العامة في نظام الشرع.

وعلى الصعيد الميداني، أكدت وسائل إعلام عبرية أن عدد الإصابات بين جنود الاحتلال بلغ 13 جنديًا وضابطًا خلال العدوان على بيت جن، بينهم ضابطان قتاليان وجندي بحالة خطِرة، بينما أصيب آخرون بجروح متوسطة وطفيفة.

وانتقد مسؤولون في القيادة الشمالية بأسلوب شديد انتشار القوة التابعة للفرقة 210 التي فُوجئت بالنيران، واضطرت لترك مركبة “هامر” في قلب البلدة قبل استهدافها جويًا.

كما نشرت صحف عبرية صورة للمسلح الذي أطلق النار على قوات الاحتلال في بيت جن، مشيرة إلى أنه يحمل بندقية من طراز M16، وهو ما أثار تساؤلات داخل الإعلام الإسرائيلي حول نوعية السلاح والجهة التي تقف خلف العملية.

من جانبه، وجّه المراسل العسكري لإذاعة الجيش دورون كدوش انتقادات لوزير الحرب يسرائيل كاتس، معتبرًا أن زيارته لحفيد رئيس بلدية الرملة صباح اليوم “غير مبررة”، وكان يفترض أن يكون في “الكرياه” لمتابعة تقييمات الوضع الأمني، أو لزيارة جنود اللواء 55 المصابين في مستشفيي “رمبام” و”شيبا”.

بدوره، قال الصحفي الإسرائيلي تسفي يحزكيلي إن ما جرى في بيت جن “يؤكد أن المنطقة التي كانت هادئة تتجه لامتلائها تدريجيًا بمقاومين إسلاميين موالين للجولاني وتركيا”، معترفًا بأن الاعتقاد الإسرائيلي السابق بأن انشغال السوريين ببعضهم “مفيد لإسرائيل” قد سقط الليلة الماضية.

وأشار يحزكيلي إلى أن دخول قوات الاحتلال إلى سوريا “يستفز المسلحين فورًا لأن إسرائيل تبقى الهدف الأول لكل من يحمل السلاح هناك”، على حد وصفه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6