أدانت الحكومة السورية الاعتداء الذي نفذته دورية تابعة للجيش الإسرائيلي فجر اليوم على بلدة بيت جن في ريف دمشق، معتبرةً القصف الذي أعقب التوغل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وجريمة حرب مكتملة الأركان وأدى القصف إلى سقوط أكثر من عشرة شهداء من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى وقوع جرحى وحركة نزوح كبيرة نحو البلدات المجاورة.
الوزارة أكدت في بيان رسمي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حاولت التوغل داخل البلدة، لكن الأهالي تصدوا لها، ما أجبرها على التوقف داخل الأراضي السورية قبل انسحابها ومع فشل التوغل، استهدفت إسرائيل البلدة بقصف متعمد، أسفر عن دمار واسع في الممتلكات وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية والمنازل السكنية.
البيان حمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان، موضحاً أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة يأتي ضمن سياسة منهجية لفرض واقع عدواني بالقوة. ودعت سوريا مجلس الأمن، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية للتحرك الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.
ذكر البيان أن سوريا ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وشعبها بكل الوسائل القانونية المتاحة، مؤكدةً أن هذه الاعتداءات لن تؤثر في تمسكها بسيادتها ورفضها لكل أشكال الاحتلال والاعتداء.
الاعتداء الإسرائيلي ترافق مع تحليق مكثف لطائرات الاحتلال فوق البلدة، وإطلاق نار كثيف من الدورية المتوغلة، ما أسفر عن اعتقال ثلاثة أشخاص قبل انسحاب القوة وشهدت البلدة حركة نزوح كبيرة بين الأهالي الذين لجأوا إلى مناطق قريبة بحثاً عن الأمان.
في الوقت نفسه، أشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات جاءت ضمن سياق متصل بسياسة إسرائيلية مستمرة لزعزعة الأوضاع في سوريا، وزيادة الضغط على المدنيين، مع ما تفرضه من واقع أمني متوتر في مناطق متعددة من الريف السوري.
التقرير يوضح أن التطورات الأخيرة تؤكد الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل لضمان حماية المدنيين وفرض احترام القانون الدولي، بما يحد من استمرار الأعمال العسكرية التي تهدد الاستقرار في المنطقة وتضاعف معاناة المدنيين السوريين.