عملية إسرائيلية سرية تتحول إلى مواجهة مفتوحة في ريف دمشق

2025.11.28 - 09:09
Facebook Share
طباعة

 أسفر توغل عسكري إسرائيلي في ريف دمشق عن مقتل عشرة مدنيين سوريين ـ بينهم نساء وأطفال ـ إضافة إلى إصابات عديدة، جراء قصف مدفعي وصاروخي استهدف بلدة بيت جن الواقعة قرب الحدود مع فلسطين المحتلة وجبل الشيخ، وفق ما أفادت به قناة الإخبارية السورية.

 

ساعتان من الاشتباكات وعمليات إنقاذ بالنيران
ووفق التقارير، حاولت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال أحد سكان البلدة، الأمر الذي فجّر اشتباكات مسلحة مع الأهالي استمرت نحو ساعتين. صحيفة يديعوت أحرونوت أكدت أن القوة المتسللة تعرضت للحصار داخل البلدة، في حين ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش اضطر لاستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة لإخراج جنوده من المنطقة، وهو ما يعكس ـ بحسب مراقبين ـ ارتباكاً في أداء القوة ونقصاً في تقدير الموقف.


تضارب في حصيلة إصابات الجنود
ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي إصابة ستة من جنوده، بينهم ثلاثة جراحهم خطيرة، تحدثت مواقع إسرائيلية عن إصابة ما يصل إلى 13 جندياً، وهو تضارب يكشف بدوره حساسية الموقف ورغبة المؤسسة العسكرية في الحد من حجم الخسائر المعلنة للرأي العام.

وفي سياق متصل، كشف موقع والا أن جنود الاحتلال اضطروا إلى ترك آلية عسكرية معطوبة داخل البلدة قبل أن يقوم سلاح الجو بقصفها لمنع وقوعها في يد المسلحين. كما نقل الموقع ذاته انتقادات داخل القيادة العسكرية في الجبهة الشمالية حول ضعف استعدادات القوة التي خاضت العملية وفشلها في التعامل مع الكمين الذي واجهته.

أما القناة الإسرائيلية 12 فأكدت أن التخطيط للعملية استغرق أسابيع، لكن الطيران الإسرائيلي لم يتمكن من التدخل في اللحظات الحرجة نظراً لاقتراب الجنود من المسلحين، وهو ما حدّ من قدرة الجيش على استخدام قوته النارية المعتادة لإنقاذ قواته.


الرواية الإسرائيلية للعملية
وفي تفاصيل الرواية التي قدّمها جيش الاحتلال، قالت هيئة البث إن العملية نُفذت بواسطة قوة احتياط تابعة للفرقة 210 بهدف اعتقال مطلوبين من "الجماعة الإسلامية" بحسب وصفها. وتحدثت عن استهداف شقيقين زعمت السلطات الإسرائيلية أنهما متورطان في زرع عبوات ناسفة وإطلاق صاروخ باتجاه مواقع إسرائيلية.

وأشارت الرواية إلى أن الجنود تعرضوا لإطلاق نار أثناء انسحابهم من البلدة، وأن الجيش رد على مصادر النيران، مدعياً أنه وفّر قواته دعماً جوياً خلال الاشتباكات. كما أعلن اعتقال جميع المطلوبين والقضاء على عدد من المسلحين، بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقاً أن ثلاثة سوريين اعتُقلوا قبل انسحاب القوات وتمركزها على تلة باط الوردة في محيط البلدة.


سياق أوسع من العمليات الإسرائيلية داخل سوريا
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب، حيث دأبت إسرائيل على استهداف مواقع عسكرية ومخازن أسلحة وأحياناً مناطق مدنية، في إطار ما تقول إنه مواجهة للنفوذ الإيراني في سوريا، بينما يرى منتقدون أن هذه الهجمات تسهم في تعميق معاناة السوريين وتزيد من هشاشة الوضع الأمني والإنساني في البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7