كشفت المدعية العامة في واشنطن العاصمة جانين بيرو تفاصيل موسعة عن حادث إطلاق النار الذي استهدف عناصر من الحرس الوطني الأميركي في قلب العاصمة، موضحة أن المشتبه به هو رحمان الله كنوال، أفغاني يبلغ من العمر تسعة وعشرين عامًا، دخل الولايات المتحدة عبر برنامج "مرحباً بالحلفاء" قبل حصوله على اللجوء في أبريل. ووفق ما أعلنته بيرو فقد غادر كنوال منزله في مدينة بيلينغهام بولاية واشنطن وقاد سيارته عبر البلاد قاصدًا العاصمة لتنفيذ هجومه مستخدمًا مسدسًا من طراز “357 سميث آند ويسون”، وكان يعيش مع زوجته وخمسة أطفال، فيما يواجه ثلاث تهم أساسية بينها الاعتداء بقصد القتل تحت تهديد السلاح وحيازة سلاح ناري خلال ارتكاب جريمة عنف، إضافة إلى تهم إضافية قيد الإعداد. وأعلنت بيرو أيضًا هوية الجنديين المصابين وهما سارة بيكستروم البالغة عشرين عامًا وأندرو وولف البالغ أربعةً وعشرين عامًا وكلاهما من عناصر الحرس الوطني لولاية فرجينيا الغربية، ولا يزالان في حالة حرجة بعد خضوعهما لعمليات جراحية.
في موازاة ذلك أكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاتس باتيل أن المكتب يقود تحقيقًا واسعًا يمتد عبر الولايات المتحدة لكشف دوافع انتقال المشتبه به من ولاية واشنطن إلى العاصمة ولمعرفة إن كانت له صلات أو شركاء داخل البلاد أو خارجها، مشيرًا إلى إرسال الأسلحة والمضبوطات إلى مختبرات المكتب لتحليلها وإلى أن المحققين يستجوبون كل من لديه علاقة مباشرة بالمشتبه به ويدققون في أي ارتباطات محتملة له بالقوات الأميركية خلال وجودها في أفغانستان.
وفي السياق نفسه صرحت المدعية العامة للولايات المتحدة بام بوندي في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” بأن السلطات تنظر في توجيه أقصى التهم الممكنة للمشتبه به بما فيها تهم الإرهاب، مؤكدة أن عقوبة الإعدام مطروحة أمام القضاء. كما أدان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجوم واصفًا إياه بأنه عمل إرهابي أدى إلى إصابة اثنين من عناصر الحرس الوطني بجروح بالغة، متعهدًا بتشديد سياساته المتعلقة بالهجرة في ظل الانتشار الأمني المكثف الذي تشهده العاصمة منذ أغسطس.