أوجلان يدعو دمج قسد في الجيش السوري

2025.11.27 - 10:10
Facebook Share
طباعة

 قالت صحيفة "حرييت" التركية، يوم الأربعاء، إن زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، وجه رسالة "واضحة" خلال لقائه الأخير مع نواب من البرلمان التركي، دعا فيها إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري، مشددًا على أهمية أن تصبح هذه القوات جزءًا من "سوريا الجديدة".

وأوضحت الصحيفة أن اللقاء الذي جرى في سجن إمرالي بين أوجلان وعدد من النواب كان "إيجابيًا"، مشيرةً إلى أن الرسالة الأساسية تناولت مستقبل "قسد" وعلاقتها بدمشق، في ظل تعثر الاتفاقات السابقة بين الطرفين.


دعوة للاندماج ومؤشرات سابقة
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الدعوة ليست جديدة تمامًا، حيث سبق لأوجلان أن ألمح إلى توجه مماثل في 27 شباط الماضي، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الدعوة تشمل "قسد".

وأكد عضو في وفد إمرالي سابقًا أن الدعوة كانت "شاملة" وتشمل قوات سوريا الديمقراطية، ورغم توقيع "قسد" اتفاقًا مع دمشق في 10 آذار الماضي، فإن تنفيذ الاتفاق بقي معلقًا، وفضلت الإدارة الذاتية "التريث".

وأشار التقرير إلى موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي قال خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "لا تقدّموا لي شيئًا ضد تركيا، بل حلولًا"، في إشارة إلى الملف الكردي في سوريا.

بعد هذا اللقاء، دعا قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) مظلوم عبدي، قائد "قسد"، إلى التفاهم مع دمشق، مؤكدًا: "لن نبقى هنا إلى الأبد".

وتصف الصحيفة هذه المواقف بأنها "فرصة سياسية نادرة" نتيجة وجود حكومة سورية منفتحة على تركيا، ما قد يسهل عملية دمج "قسد" في المؤسسات الرسمية السورية.


شروط تركيا ورفض زيارة أوجلان
رفضت أنقرة طلب قائد "قسد"، مظلوم عبدي، زيارة عبد الله أوجلان في سجنه بإمرالي، معتبرة أن أي خطوة في هذا الاتجاه مشروطة بتخلي "قسد" عن السلاح ووقف أي تهديد أمني تجاه تركيا.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشيليك، إن "قسد يجب أن تتخلى أولًا عن السلاح وتثبت أنها لا تمثل خطرًا أمنيًا على تركيا"، وذلك رداً على تصريحات عبدي التي تحدث فيها عن رغبته في إجراء محادثات مباشرة مع أوجلان.

وأكد تشيليك أن الحكومة التركية تعتمد على "الأفعال وليس الأقوال"، مشددًا على ضرورة رؤية خطوات ملموسة من "قسد" إذا كانت تدعي عدم السعي للصدام مع تركيا.

وفي مقابلة له هذا الأسبوع، أوضح عبدي أن "قسد" تحتفظ بقنوات اتصال غير رسمية مع تركيا، ويرغب في تعزيزها وجعلها مؤسسات واضحة. وأضاف أن عددًا من الملفات العالقة، مثل مستقبل المقاتلين الأكراد وسيطرة "قسد" على المناطق النفطية، تحتاج إلى حوار سياسي يشمل أطرافًا من بينها أوجلان نظرًا لموقعه وتأثيره في الحركة الكردية.

وأشار تشيليك إلى أن المخاوف الأمنية التركية "غير قابلة للمساومة أو التأجيل"، مؤكدًا أن أي عملية سياسية مستقبلية تتطلب من "قسد" التخلي عن السلاح والتوقف عن إنشاء قوة مسلحة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني قرب الحدود التركية.


زيارات نواب الأتراك ومبادرات السلام
وتأتي تصريحات عبدي والرد التركي بعد زيارة قام بها نواب من ثلاثة أحزاب تركية إلى سجن إمرالي، ضمن مبادرة جديدة تهدف إلى إنهاء الصراع بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني. وأكدت مصادر رسمية في أنقرة أن الدعوات للتخلي عن السلاح تشمل أيضًا الجماعات المرتبطة بـ"قسد".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7