السيسي يحث على تطبيق القانون بعد جرائم الأطفال الصادمة

2025.11.26 - 08:58
Facebook Share
طباعة

أثار تكرار جرائم العنف التي تورّط فيها أطفال خلال الأسابيع الأخيرة نقاشاً واسعاً في مصر حول الإطار القانوني المسؤول عن محاسبة القاصرين، وهو ما دفع إلى طرح مقترحات لتعديل قانون الطفل. وفي هذا السياق، تناول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القضية خلال زيارته للأكاديمية العسكرية، مؤكداً أن المشكلة لا تتعلق بنقص في التشريعات بقدر ما ترتبط بآليات التنفيذ والانضباط المجتمعي.

وخلال حديثه، شدّد السيسي على أن القوانين الحالية كافية، لكن قوة تأثيرها تعتمد على تطبيق صارم لا يستثني أحداً. ورأى أن التعامل مع الظاهرة يتطلب بيئة اجتماعية واعية، باعتبار أن القانون وحده غير قادر على معالجة جذور السلوك المنحرف لدى بعض الفئات العمرية الصغيرة.

طرح الرئيس رؤية أوسع تربط مواجهة هذه الممارسات بدور مؤسسات المجتمع، بدءاً من الأسرة، مروراً بالمؤسسات التعليمية والدينية، وصولاً إلى الإعلام ووفق هذا الطرح، فإن ضبط السلوك الاجتماعي مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها الإجراءات القانونية مع التربية والتوعية.

وقد تصاعد الجدل في الشارع المصري بعد وقوع حوادث شديدة القسوة نفّذها أطفال دون سن الثامنة عشرة، بينها جريمة قتل وتقطيع جثمان في الإسماعيلية، وحادثة اعتداء انتهت بوفاة طفلة داخل أسرتها. هذه الحالات أعادت إلى الواجهة سؤال قدرة القانون الحالي على التعامل مع جرائم يرتكبها قُصّر ويُصنَّف بعضها ضمن الجرائم البالغة الخطورة.

وبموجب التشريعات القائمة، لا يُحاسَب الأطفال جنائياً قبل بلوغهم 18 عاماً، فيما تنفرد محكمة الطفل بالنظر في القضايا التي تخص من تجاوزت أعمارهم 12 عاماً، ما يفتح نقاشاً حول مدى ملاءمة هذا الإطار للواقع المتغيّر وطبيعة الجرائم التي أصبحت تظهر بين الفئة العمرية الصغيرة.

وتتجه الأنظار حالياً إلى النقاش القانوني المتوقع، وإلى ما إذا كانت المقترحات المطروحة ستؤدي إلى تعديلات فعلية، أو سيجري التركيز على تعزيز أدوات التنفيذ والتوعية المجتمعية باعتبارهما محور المواجهة الأساسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10