رغم استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، تتصاعد الضغوط القضائية عليه بسبب الملفات الثلاثة الكبرى التي تواجهه، ما يضع مستقبل قيادته السياسية تحت مجهر الانتقادات الداخلية والخارجية رئيس الوزراء الإسرائيلي اشتكى أمام المحكمة المركزية في تل أبيب من كثرة الجلسات، مؤكداً أن المثول ثلاثة أيام أسبوعياً يمثل جهداً غير ممكن، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
الملفات الثلاثة، 1000 و2000 و4000، تتعلق باتهامات فساد تشمل تلقي هدايا ثمينة من رجال أعمال، واستفادة أفراد عائلته من تسهيلات خاصة، والتفاوض مع ناشري الصحف للحصول على تغطية إعلامية إيجابية، بالإضافة إلى منح تسهيلات لشاؤول إلوفيتش، المالك السابق لموقع "والا"، مقابل دعم إعلامي، أيضاً الملفات تتضمن تهماً بالرشوة وإساءة الأمانة، ويمكن أن تؤدي إلى السجن إذا ثبتت إداناته، وفق ما ذكرته تقارير صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.
محاولات نتنياهو لتقليص عدد الجلسات أو تأجيلها، سواء لأسباب أمنية أو سياسية أو السفر، تعتبرها الأطراف المعارضة محاولة للتهرب من المحاسبة محللون سياسيون، نقلت آراءهم وكالة رويترز، يرون أن استمرار نتنياهو في السلطة رغم هذه الملفات يشكّل رسالة سلبية حول قدرة النظام القضائي على فرض المسؤولية على كبار القادة.
الملف 4000 يبرز بشكل خاص استغلال النفوذ السياسي للتأثير على الإعلام، ما يثير التساؤلات حول استقلالية المؤسسات الإعلامية في إسرائيل بينما يتناول الملفان 1000 و2000 علاقة نتنياهو بعائلته والناشرين، ويكشف استمرار الشبكات السياسية والاقتصادية التي تخدم مصالحه الشخصية على حساب المصلحة العامة.
يرى مراقبون أن تراكم الملفات القضائية والضغوط المتصاعدة قد يؤدي إلى تصاعد التوتر السياسي الداخلي، ويؤثر على قدرة الحكومة على إدارة الصراع بين السلطة التنفيذية والقضاء، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تفتح هذه الملفات الباب أمام مطالبات متزايدة بفرض عقوبات صارمة على الفساد المستشري في أعلى مستويات السلطة، وتسلط الضوء على الحاجة الملحّة لتعزيز الشفافية والمساءلة في مؤسسات الدولة، التي يبدو أن القيادة الحالية تتعامل معها بتراخي واضح، ما يفاقم أزمة الثقة بين المواطنين والنظام السياسي.