تصاعدت التوترات في الضفة الغربية على خلفية تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، التي وصف فيها اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بأنها مجرد «إخلال بالنظام العام»، وليس إرهابًا، وفق ما أوردت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، الأربعاء.
وأثارت هذه التصريحات اعتراض نواب المعارضة في الكنيست، من بينهم إيليعازر شتيرن ورام بن براك عن حزب «يش عتيد»، الذين أكدوا أن الأفعال التي يرتكبها المستوطنون تُعد إرهابًا ويجب التعامل معها على هذا الأساس هذه الخلافات تتزامن مع تصاعد الاعتداءات في الأسابيع الأخيرة، ما دفع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى تعزيز وجودها في الضفة للحد من التوترات.
يواصل نواب المعارضة الضغط على كاتس لإعادة العمل بالاعتقال الإداري ضد المستوطنين المشتبه بتورطهم في أعمال عنف، بعد أن أعلن الأخير وقف استخدام هذا الإجراء مع اليهود، ليقتصر على الفلسطينيين فقط واعتبر كاتس أن العنف الذي يرتكبه المستوطنون يندرج ضمن «الإخلال بالنظام العام»، وليس «الإخلال الأمني»، مؤكدًا أن أجهزة الأمن، بما فيها جهاز «الشاباك»، لا تصنف أعمال العنف القومي اليهودي على أنها إرهاب، رغم أن الشرطة أعلنت مؤخرًا توجيه تهم إرهابية إلى مشتبهين اثنين.
أحد المشتبهين اعتُقل في 9 نوفمبر الماضي، بعد أن ظهر في تسجيل مصوّر وهو يضرب امرأة فلسطينية حتى فقدت الوعي أثناء موسم قطف الزيتون، فيما أُلقي القبض على الآخر بشبهة إحراق ممتلكات في بلدات بين طولكرم ونابلس.
في سياق متصل، شن الجيش الإسرائيلي عملية أمنية في شمال الضفة الغربية، وتركزت على مدينة طوباس، حيث أفاد محافظ المدينة، أحمد الأسعد، أن القوات الإسرائيلية المدعومة بطائرة هليكوبتر طردت السكان من منازلهم واحتلت أسطح المباني وأقامت نقاط تفتيش، متوقعًا أن تستمر العملية عدة أيام.
الجيش الإسرائيلي أعلن أن العملية تستهدف «المسلحين الفلسطينيين» في منطقة يعيش فيها نحو 2.7 مليون فلسطيني تحت الاحتلال، إلى جانب مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين من جهتها، نددت حركة «حماس» بالعملية، داعية المجتمع الدولي للتدخل ووقف ووقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية.
تصريحات كاتس والعمليات العسكرية الأخيرة تعكس استمرار الفجوة في التعامل مع اعتداءات المستوطنين، وتسلط الضوء على الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه انتقادات من نواب المعارضة والمجتمع الدولي حول الانحياز في تطبيق القانون وتفسير العنف على أساس جنسي أو ديني.