احتجاجات المودعين تهدد الاستقرار المالي في لبنان

2025.11.26 - 05:05
Facebook Share
طباعة

تثير مقترحات رفع سقف السحوبات في المصارف اللبنانية موجة من القلق لدى المودعين، وسط خشية من استمرار سياسة التقنين المالي التي تقلص قدرتهم على تأمين حاجياتهم اليومية، المجلس المركزي لمصرف لبنان يدرس حالياً تعديل التعميمين 158 و166، بهدف رفع قيمة السحوبات إلى 200 دولار للمستفيدين من التعميم 158 و100 دولار للمستفيدين من التعميم 166، مع السماح باستخدامها عبر البطاقات المصرفية كنمط لمكافحة اقتصاد الكاش.

رئيس جمعية صرخة المودعين، علاء خورشيد، وصف هذه الخطوة بأنها غير كافية، مؤكداً أنّ المودعين يطمحون إلى سقف سحوبات أعلى يتيح لهم العيش بكرامة الخطة الحالية لا تتجاوز 100 دولار للبطاقة المصرفية، بينما تطمح الجمعية إلى رفع المبلغ إلى 2000 دولار، موزعة بين ألف دولار كاش وألف دولار عبر البطاقة، بما يتناسب مع حاجات الحياة اليومية في ظل غياب أي حلول بديلة.

الخطوة المقترحة جاءت في وقت يتابع فيه المودعون عن كثب التعديلات المحتملة على قانون الفجوة المالية، الذي يُدرس من قبل لجنة مكوّنة من محاميين وقاضية سابقة، وفق خورشيد، يعبّر عن تخوفه من ارتباط أعضاء اللجنة بحركة سياسية تعمل ضد مصالح المودعين، ويستغرب تركيز الحكومة على معالجة حقوق نحو مليون مودع يملكون أكثر من 100 ألف دولار في المصارف، بينما لا تقدم الحلول للغالبية الساحقة من المواطنين.

يرى الخبراء، المعطيات المتعلقة بالقانون الجديد لا تبشر بالخير، إذ يبدو أن المقترح يقتصر على منح 100 ألف دولار فقط، تكراراً لما تم خلال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهو ما يزيد المخاوف من تفاقم الأزمة المالية الوضع الراهن يشكل مؤشراً خطيراً، يمكن أن يؤدي إلى تحركات احتجاجية يومية أو متفرقة خلال الأسبوع، إذا استمرت الحكومة في اعتماد سياسات لا تخدم المودعين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6