انتهاكات إسرائيلية جديدة تهدد حياة الأسرى الفلسطينيين

2025.11.26 - 05:01
Facebook Share
طباعة

أثارت تقارير حقوقية إسرائيلية قلقًا واسعًا بشأن وضع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مؤكدة أن الانتهاكات ترتفع بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب الأخيرة هذه الوثائق، المقدمة إلى لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، تصف سلسلة من الإجراءات التي تُنفّذ بحق الأسرى دون إشراف قضائي أو رقابة مستقلة، ما يضع حقوق المعتقلين الفلسطينيين في دائرة الخطر. التقرير يرصد ممارسات متعددة تشمل الاعتقال الإداري الطويل، والضغط النفسي والجسدي، إضافة إلى نقص الرعاية الصحية، في ظل غياب أي حماية قانونية فعّالة للأسرى.

 

تفكيك الحماية القانونية للمعتقلين:

تتهم المنظمات السلطات الإسرائيلية بتفكيك آليات الحماية القانونية للمعتقلين الفلسطينيين، ومنح كامل الصلاحيات لقوات الأمن للتصرف دون أي رقابة قضائية أو إدارية ووقع على التقرير منظمات منها: "عدالة"، و"اللجنة ضد التعذيب"، و"أهالي ضد اعتقال قاصرين"، و"المركز للدفاع عن الفرد"، و"أطباء لحقوق الإنسان".

التقرير يوضح أن جميع مراحل الاعتقال تتعرض لتعذيب متكرر، بما في ذلك الضرب بالعصي، صب المياه المغلية، استخدام الكلاب، و"غرفة ديسكو" بصوت مرتفع، إضافة إلى التجويع المتعمد وتقديم وجبات محدودة للغاية لا تتجاوز ألف سعرة حرارية و40 غرام بروتين يومياً.

الاعتقال الإداري وتجاوز القانون الدولي:

تنتقد المنظمات تصنيف إسرائيل للأسرى الفلسطينيين كمقاتلين "غير قانونيين"، وهو تصنيف لا يعترف به القانون الدولي، واستخدامه لتبرير الاعتقالات الطويلة دون محاكمة أو ضمانات وارتفع عدد المعتقلين الإداريين من 1100 قبل الحرب إلى 3500 في سبتمبر الماضي، مع تضاعف متوسط مدة الاحتجاز مقارنة بما قبل الحرب، بينما أكثر من 4000 فلسطيني من سكان غزة اعتقلوا منذ بداية الصراع.

وفاة وأضرار صحية مستمرة:

وثق التقرير 94 حالة وفاة في السجون منذ بداية الحرب، مع عشرات الحالات الأخرى التي أصابت الأسرى بأضرار صحية دائمة كما ينتشر الجرب بين آلاف الأسرى نتيجة الحرمان من الرعاية الطبية، بينما يُجبَر المعتقلون على قضاء حاجتهم في الحفاظات، وتقييد أيديهم وعمى أعينهم أثناء العلاج الطبي.

المحكمة العليا ودور الرقابة المحدود:

كذلك انتقد المحكمة العليا الإسرائيلية لموافقتها على سياسات التعذيب والتجويع، حيث رفضت 18 التماساً من أصل 20 قُدمت ضد ظروف الاعتقال وقررت المحكمة إغلاق معتقل "سديه تيمان" في قضية واحدة فقط، بينما وافقت جزئياً على التماس ضد سياسة التجويع بعد مرور 17 شهراً على تقديمه.

الأسرى بلا تواصل:

وأوضح أن مئات الأسرى الغزيين مصيرهم مجهول، فيما يُحتجز آخرون في زنازين انفرادية دون السماح لهم بمقابلة المحامين أو ممثلي الصليب الأحمر أو الصحفيين أو عائلاتهم، مما يزيد من معاناتهم ويعكس حجم الانتهاكات الممنهجة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2