تقرير أمريكي يرصد الدور الاستراتيجي للطبطبائي في حزب الله وتفاصيل اغتياله

2025.11.25 - 09:19
Facebook Share
طباعة

اغتالت إسرائيل القيادي الكبير في حزب الله، هيثم علي الطبطبائي، الأسبوع الماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، إثر غارة جوية استهدفت شقة سكنية العملية جاءت بعد متابعة دقيقة استمرت لعقد كامل، بهدف القضاء على أبرز قادة الحزب المدنيين والعسكريين وفق تقرير صحيفة وول ستريت جورنال تسلط العملية الضوء على الأدوار الحيوية التي كان الطبطبائي يتولاها داخل الحزب، ومدى تأثيره على قدراته العسكرية والتنظيمية.


الطبطبائي، المولود لأم لبنانية وأب إيراني، كان جزءاً أساسياً في قيادة قوات حزب الله في سوريا، وساهم في تدريب الحوثيين في اليمن، كما عمل على إعادة تنظيم الوحدات العسكرية لتعويض الخسائر التي تكبدها الحزب خلال الحرب السابقة مع إسرائيل.
جهوده الأخيرة ركزت على إعادة بناء القدرات الدفاعية للحزب والحفاظ على استمرارية القيادة العسكرية.

الهجوم الإسرائيلي أسفر عن استشهاد ضحايا مدنيين في المباني السكنية المستهدفة، ما يزيد من حدة التوتر في لبنان، ويؤكد على استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، رغم التزام حزب الله والسلطات اللبنانية بالشروط المتفق عليها.

الطبطبائي أنشأ خلايا صغيرة داخل وحدات الحزب لضمان استمرارية العمليات العسكرية في أي صراع مستقبلي، وساهم في تعويض الحزب عن نحو 2500 مقاتل فقدوا خلال الحرب السابقة كما ركز على تدريب بدلاء لضمان عدم شلّ الوحدات عند فقدان القيادات، ما ساهم في تعزيز قدرة الحزب على الصمود أمام الضغوط الإسرائيلية.

معلومات استخباراتية عربية وإسرائيلية أكدت أن حزب الله أعاد تخزين صواريخ ومدفعية، بعضها عبر طرق التهريب، والبعض الآخر يتم إنتاجه داخلياً، مع الحفاظ على شبكات الدعم والاتصال بين الوحدات في لبنان وسوريا واليمن.

الاغتيال شكل ضربة لحزب الله على المستوى العسكري والتنظيمي، لكنه لم يضعفه، إذ واصل الحزب إعادة تنظيم صفوفه وتدريب مقاتلين جدد لمواجهة أي تصعيد مستقبلي. العملية الإسرائيلية تسببت في تصاعد التوتر بين لبنان وتل أبيب، وسط مخاوف من تصعيد أوسع إذا لم تتحرك الأطراف الدولية لوقف الاعتداءات على المدنيين.

الحادثة تؤكد أن السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان تعتمد على الضربات الاستباقية، بما يشمل المدنيين والمناطق السكنية، في محاولة للضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية، ما يزيد الحاجة إلى موقف دولي واضح لحماية المدنيين والحفاظ على استقرار البلاد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10