مصر تستضيف مؤتمراً دولياً لدعم التعافي المبكر والمساعدات الإنسانية في غزة

2025.11.25 - 09:11
Facebook Share
طباعة

أعلنت مصر عن استضافتها مؤتمرًا دوليًا حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تفعيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا بين إسرائيل وحركة حماس وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع الوزير الأول الجزائري، أن القاهرة ستواصل جهودها مع كافة الأطراف المعنية لضمان تنفيذ الاتفاق وتثبيت وقف إطلاق النار على الأرض.

وشدّد السيسي على ضرورة وقف الممارسات التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأبرز أهمية تدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم إلى قطاع غزة، لضمان حياة كريمة للمتضررين من سنوات الصراع الطويلة والحصار المستمر جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اجتماع ضمّ وفودًا من مصر وقطر وتركيا، وهي الدول الوسيطة إلى جانب الولايات المتحدة، لمناقشة سبل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وحسب ما أوردت قناة "القاهرة الإخبارية"، ضمّ الاجتماع رئيسي المخابرات المصرية والتركية ورئيس وزراء قطر، وبحث المجتمعون طرق تعزيز التعاون المشترك مع واشنطن لضمان نجاح التنفيذ الفعلي لبنود وقف إطلاق النار وأوضح المسؤولون أن الهدف يكمن في منع أي انتهاكات محتملة، وتأمين المنطقة لدعم عودة الاستقرار تدريجيًا.

يواجه قطاع غزة تحديات كبيرة بعد سنتين من الحرب الإسرائيلية، التي دمرت نحو 90% من البنية التحتية المدنية للقطاع، ما تسبب في خسائر مالية تُقدر بنحو 70 مليار دولار، وفق الأمم المتحدة كما أدى القصف والحصار المتواصل إلى انهيار غالبية المؤسسات الخدمية، وتوقفها عن تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، ما زاد من معاناة السكان.

تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يعكس حجم الدمار في غزة وأسفر القصف والحرب عن مقتل أكثر من 69 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 170 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أكتوبر 2023.

ورغم وقف الحرب، تواصل إسرائيل خرق الاتفاق يوميًا، مما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين، في حين تلتزم حركة حماس بجميع بنود الاتفاق، ودعت المجتمع الدولي إلى إلزام تل أبيب بتنفيذ بنودها دون تأخير.

أيضاً أشار البيان الرسمي إلى أن مؤتمر إعادة الإعمار الدولي سيشكل منصة لتعبئة الدعم الدولي المالي والفني، وتمكين القطاع من استعادة البنى التحتية الأساسية والخدمات الحيوية، بما في ذلك التعليم والصحة والمياه والكهرباء كما يهدف المؤتمر إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عادل وفعال إلى جميع المناطق المتضررة، ومساندة السكان الأكثر هشاشة.

ويؤكد المسؤولون أن نجاح المرحلة الثانية يعتمد بشكل رئيسي على التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، وضرورة استمرار التنسيق بين الوسطاء الدوليين، لضمان استقرار غزة وتسهيل إعادة إعمارها بعد سنوات من الدمار الشامل، وتأمين الحياة الكريمة لسكان القطاع، وتمكينهم من استعادة نشاطهم الاقتصادي والاجتماعي تدريجيًا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4