الجنائية الدولية تلاحق متهمي جرائم الحرب الليبية

2025.11.25 - 08:21
Facebook Share
طباعة

حققت المحكمة الجنائية الدولية تقدمًا مهمًا في متابعة ملفات الانتهاكات الجسيمة في ليبيا، مع إعلان نائبة المدعي العام نزهات شميم والمدعي العام كريم خان عن خطوات غير مسبوقة في ملاحقة المتورطين بجرائم حرب.

وقالت شميم إن الأشهر الستة الماضية شهدت سلسلة إنجازات كبيرة في التحقيقات، مؤكدة تورط خالد الهيشري، الذي أُلقي القبض عليه في ألمانيا، في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سجن معيتيقة بين عامي 2015 و2020. تستند التهم إلى أدلة توثق انتهاكات ممنهجة ضد المحتجزين، تضمنت التعذيب والمعاملة القاسية والاغتصاب، وفق ما أشار مكتب الادعاء.

وأعلنت شميم أيضًا أن سيف صنيدل، ضابط مجموعة الـ50 التابعة لقوات الصاعقة شرقي ليبيا، متهم بالمشاركة في ثلاث عمليات إعدام جماعي، داعية السلطات المحلية إلى تنفيذ أمر القبض الصادر بحقه وتسليمه فورًا إلى المحكمة الدولية، أكدت أن هذه الإجراءات تعكس التزام الجنائية الدولية بضمان عدم إفلات أي متورط من العقاب، والعمل على تحقيق العدالة للضحايا في مختلف المناطق الليبية.

أشار المدعي العام كريم خان إلى استمرار التركيز على اعتقال أسامة نجيم ونقله إلى لاهاي، بتهم تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي داخل سجن معيتيقة وأضاف أن المكتب تلقى مؤشرات عن احتمال توقيف نجيم داخل ليبيا مؤخرًا، ويجري اتصالات رسمية للحصول على تأكيد من مكتب النائب العام الليبي وأكد خان أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية شاملة لضمان مساءلة جميع الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات، وتعزيز احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

تبرز التطورات الأخيرة في المحكمة الجنائية الدولية حجم التنسيق والتعاون بين الدول المختلفة لضمان تنفيذ الأوامر القضائية الدولية، في وقت يواجه فيه ليبيا تحديات أمنية وسياسية كبيرة وتشير مصادر حقوقية إلى أن نجاح هذه التحقيقات قد يشكل نموذجًا لردع الانتهاكات في مناطق النزاعات الأخرى، ويسهم في تعزيز الثقة بآليات العدالة الدولية.

يرى خبراء أن هذه الخطوات تمثل فرصة مهمة للضحايا وأسرهم للحصول على التعويضات، وتضع المتورطين أمام المحاسبة القانونية، ما يعكس التزام المجتمع الدولي بالتصدي للجرائم الجسيمة وحماية المدنيين في النزاعات المسلحة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2