شهدت بعض الطرقات في لبنان تجمعات كبيرة للمياه بعد تساقط أمطار غزيرة استمرت لنحو 20 دقيقة، ما أثار تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية لمواجهة الأمطار، خصوصاً في ظل التحضيرات لزيارة البابا لاوون الرابع عشر. واعتبر وزير الأشغال العامة والنقل، فايز رسامني، أن هذا التجمع للمياه كان متوقعًا في ظل غزارة الأمطار، مشيرًا إلى أن الوزارة تعاملت مع الوضع بسرعة وفعالية.
وأكد الوزير أن جزءًا من المشكلة يعود إلى الرمي العشوائي للنفايات على الطرقات، ما يعيق تصريف المياه ويزيد من مخاطر الغرق. وأضاف أن الاجتماعات ستستمر لتقييم التجارب الواقعية الأخيرة وتحسين آليات المعالجة، بما يضمن استعدادًا أفضل لمواجهة أي ظروف مماثلة خلال زيارة البابا، مشددًا على أن الحدث الأخير يعكس تحديات عامة تواجهها معظم الدول عند هطول أمطار تتجاوز التوقعات.
أشار رسامني إلى أن معالجة تجمعات المياه تعتمد على خطط سابقة شملت تنظيف شبكات الصرف وتحسين تدفق المياه، مؤكداً أن الوزارة مستمرة في تقييم البنية التحتية لضمان أن تكون قادرة على استيعاب الكميات الكبيرة من الأمطار، وتقليل الأضرار المحتملة على الطرقات والممتلكات العامة.
في الوقت ذاته، دعا الوزير المواطنين إلى التعاون عبر الالتزام بإجراءات النظافة العامة ومنع الرمي العشوائي للنفايات، مشددًا على أن التزام المجتمع المدني يساهم بشكل كبير في نجاح أي خطة حكومية لمعالجة المياه السطحية ومنع الفيضانات. وقال: "عندما تتخطّى غزارة الأمطار توقعاتنا، من الطبيعي أن تتجمّع المياه، لكن مع الالتزام العام وإجراءات الوزارة، يمكن الحدّ من تأثير هذه الظاهرة على حياة المواطنين وحركة المرور".
التصريحات الأخيرة تضع الضوء على ضرورة مراجعة سياسات إدارة المياه في لبنان، وتكثيف أعمال الصيانة الدورية للبنية التحتية، إلى جانب توعية المواطنين للحد من الرمي العشوائي للنفايات، بما يحقق توازنًا بين الظروف الطبيعية والقدرة الاستيعابية للطرق وشبكات الصرف، ويضمن تقليل المخاطر أثناء الأمطار الغزيرة أو الطوارئ المستقبلية.