تصعيد إسرائيلي شرق خان يونس واغتيال في نابلس

2025.11.25 - 12:54
Facebook Share
طباعة

 استشهد شاب فلسطيني صباح الثلاثاء بعد إطلاق جنود الاحتلال النار عليه شرقي خان يونس، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي حملة نسف وتدمير للمباني المتبقية داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في شرق قطاع غزة.

وأكد مصدر طبي في أحد المجمعات الصحية وصول شهيد بعد استهدافه في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس. كما أفاد بأن المجمع استقبل إصابة إضافية ناتجة عن قصف نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية في شارع مسجد حسن البنا بالمدينة.

وشهدت مناطق خلف الخط الأصفر شرق خان يونس غارة جوية إسرائيلية متزامنة مع قصف مدفعي طال المواقع نفسها. وفي رفح، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها فجراً باتجاه سواحل المدينة دون تسجيل إصابات.

وفي مدينة غزة، واصل جيش الاحتلال تنفيذ عمليات نسف لمبانٍ سكنية داخل الخط الأصفر في حي الشجاعية شرق المدينة. وتستمر هذه العمليات منذ تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث تركز القوات الإسرائيلية على تدمير ما تبقى من الأبنية الواقعة خلف الخط الأصفر.

من جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن استمرار الخروقات الإسرائيلية يشكل تهديداً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن التصعيد يعكس غياب الالتزام الإسرائيلي وغياب الضمانات الدولية الحقيقية.

 

إصابات خطيرة نتيجة مخلفات الاحتلال

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة إصابة ثلاثة مواطنين نتيجة انفجار جسم متفجر قرب مفترق مسجد حسن البنا في حي الأمل بخان يونس. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن مخلفات الجيش الإسرائيلي لا تزال تشكل تهديداً يومياً لحياة السكان، مشيراً إلى إصابة أربعة مواطنين في حادثين منفصلين يوم أمس، أحدهم وُصفت حالته بالخطيرة إثر العبث بجسم متفجر.

وأضاف أن المدنيين يُواجهون خطراً مستمراً من هذه المخلفات المنتشرة بين الأنقاض وفي الأراضي المدمرة، مجدداً الدعوة للتحرك الدولي العاجل لحماية السكان. كما دعت حركة حماس، على لسان ناطقها حازم قاسم، الجهات الدولية إلى التدخل السريع لإزالة هذه المواد المتفجرة التي باتت تُعد "قنابل موقوتة" تهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال.

 

اغتيال عبد الرؤوف اشتية بعد مطاردة استمرت 18 شهراً

وفي الضفة الغربية، أعلنت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء اغتيال الشاب عبد الرؤوف اشتية في محافظة نابلس بعد مطاردة دامت 18 شهراً، متهمةً إياه بتنفيذ عملية دهس أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين العام الماضي.

ووفق روايات محلية، نفذت قوة خاصة تابعة لوحدة اليمام بمشاركة الجيش وجهاز الأمن الداخلي عملية اغتيال مركّزة في شارع الحسبة شرق نابلس، حيث حاصرت المبنى الذي كان الشاب يتحصن داخله، وأطلقت صاروخين باتجاهه، مما أدى إلى اندلاع حريق واسع قبل إعلان "تحييده" عبر رصد بطائرة مسيّرة.

وزعمت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في بيان مشترك أن اشتية كان مسلحاً ومتحصناً داخل المبنى، وأن العملية اعتمدت على "نيران دقيقة" استناداً إلى معلومات استخبارية. كما أعلنت اعتقال عدد من الأشخاص الذين يُشتبه في تقديمهم المساعدة له خلال فترة المطاردة.

وأكد البيان أن عبد الرؤوف اشتية هو المسؤول عن عملية الدهس التي أدت إلى مقتل جنديين عند حاجز عورتا شرقي نابلس في 29 مايو/أيار 2024، مشيراً إلى أن جهوداً استخباراتية مشتركة بين الجيش والشاباك استمرت منذ فراره وصولاً إلى تنفيذ عملية الاغتيال.

وتشير روايات محلية إلى أن اشتية كان قد سلّم نفسه سابقاً للسلطة الفلسطينية بعد تنفيذ العملية، قبل أن تنجح قوات الاحتلال في تحديد موقعه واغتياله.

وكان الشاب قد ظهر في وصية مصورة نُشرت عبر منصات التواصل، قال فيها إنه نفذ عملية الدهس "وفاء لأهالي غزة" عقب ما وصفه بحرب الإبادة على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ونعت حركة حماس عبد الرؤوف اشتية، مؤكدة أنه كان من أبرز المطلوبين للاحتلال، وأنه شارك في عمليات دهس وإطلاق نار ضد قوات إسرائيلية. واعتبرت الحركة أن عملية اغتياله تعكس ما وصفته بـ"حالة التوحش والدموية" التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية في محاولة لكسر إرادة المقاومة في الضفة الغربية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10