قُتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصيب آخرون في غارات جوية نفّذتها مقاتلات باكستانية فجر اليوم الثلاثاء على عدة مناطق داخل الأراضي الأفغانية، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية في كابل.
ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤول حكومي أفغاني قوله إن عشرة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، لقوا حتفهم جراء غارة باكستانية استهدفت مديرية كربز في ولاية خوست شرقي أفغانستان. وأوضح المراسل أن القصف خلّف دماراً وأثار حالة من الذعر بين السكان.
وفي هجوم جوي آخر، أفاد مسؤول حكومي أفغاني للجزيرة بأن أربعة أشخاص أصيبوا نتيجة غارة على ولاية باكتيا المجاورة، الواقعة أيضاً جنوب شرقي البلاد.
كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الحكومة الأفغانية تأكيدها مقتل عشرة أشخاص على الأقل في هذه الضربات الجوية التي نفذتها القوات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية.
ووفق ما صرّح به أحد المسؤولين الحكوميين للجزيرة، فإن إسلام أباد خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه مؤخراً خلال محادثات استضافتها مدينة إسطنبول، مشيراً إلى أنّ الغارات جاءت رغم التفاهمات التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من مقتل ثلاثة من أفراد الأمن الباكستاني في هجوم استهدف مقراً للشرطة قرب الحدود مع أفغانستان. ويقع هذا المقر في منطقة مكتظة قرب معسكر للجيش في بيشاور, العاصمة الإقليمية لخَيْبَر بَخْتُونخُوا المحاذية للأراضي الأفغانية. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.
المنطقة شهدت سابقاً سلسلة من الهجمات التي وُجّهت فيها أصابع الاتهام إلى حركة طالبان الباكستانية، ما أدى على مدى السنوات الماضية إلى توتر في العلاقات بين إسلام أباد والحكومة الأفغانية. وتتهم باكستان جارتها أفغانستان بالسماح لعناصر طالبان الباكستانية بالتحرك بحرية داخل أراضيها منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، في حين تنفي كابل هذه الاتهامات.