الجيش الإسرائيلي في مرمى الانتقادات: كاتس يفتح باب الصراع

2025.11.24 - 08:31
Facebook Share
طباعة

أثار قرار وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إعادة فحص تقرير لجنة تورجمان بشأن إخفاقات الجيش في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، غضب كبار ضباط هيئة الأركان ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن الضباط قولهم إن الوزير منشغل "بحسابات سياسية رخيصة، وأمن الدولة هو آخر ما يهمه".

وأضاف الضباط أن القرار يضع مصداقية تحقيق لجنة تورجمان واستنتاجات رئيس الأركان إيال زامير موضع شك، ويُظهر عدم الثقة بالتعيينات الجديدة التي يقترحها رئيس الأركان، ما يؤدي إلى استبعاد ضباط بارزين. واتهموا كاتس بمحاولة تحميل الجيش المسؤولية كاملة عن إخفاقات السابع من أكتوبر، متجاهلاً دور الحكومة والمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، والذي يشارك فيه كاتس نفسه.


لجنة تورجمان وفحص فولينسكي:

قرر كاتس تعيين العميد احتياط يائير فولينسكي، مراقب وزارة الأمن، لإعادة فحص تقرير لجنة تورجمان بشكل معمّق، بما في ذلك التحقيقات التي لم تتطرق إليها اللجنة السابقة، مثل وثيقة جدار أريحا، واستكمال التحقيقات التي وُصفت باللون الأحمر وسيقدم فولينسكي توصياته خلال 30 يومًا.

لكن كبار الضباط يشككون في قدرة فولينسكي على ضمان موضوعية التحقيق، معتبرين أن عمل لجنة تورجمان استمر نصف عام بمشاركة ضباط كبار ومعمق في التفاصيل، بينما لا يملك فولينسكي الأدوات نفسها لإجراء تقييم شامل.


تأثير القرار على تعيينات كبار الضباط:

أوضح البيان أن تعيين كبار الضباط قد يتأجل بسبب المهام الواسعة التي أوكلها كاتس لمراقب وزارة الأمن، مع توقع طلب فولينسكي تمديد الفترة المحددة لتقديم توصياته. وتستهدف هذه الإجراءات صياغة معايير متساوية لاستخلاص الاستنتاجات، بما يتيح لكاتس اتخاذ قرارات مستندة إلى تقييمات دقيقة بشأن تعيينات كبار الضباط.

فحص شامل للاستخبارات وإجراءات إضافية:

يتضمن التكليف لفولينسكي فحص سلوك منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة، والتحقيق في أعمال التضليل ضد شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) قبل السابع من أكتوبر، بالإضافة إلى فحص شعبة العمليات. ويهدف ذلك إلى فهم كيفية خداع الاستخبارات الإسرائيلية والتأكد من عدم تكرار إخفاقات مماثلة مستقبلاً.

تداعيات محتملة على الجيش والسياسة:

يشير خبراء ومراقبون إلى أن هذه الخطوة قد تزيد من التوتر داخل الجيش، وتفتح نقاشًا حول العلاقة بين المدنيين والقيادة العسكرية في إسرائيل. ويؤكد الضباط أن القرار قد يعيق التعيينات الضرورية، ويزيد من الإرباك في صفوف القيادة العسكرية، خصوصًا في ضوء الانتقادات المتبادلة حول إخفاقات أكتوبر 2023. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1