تحولات رمزية وسياسية في مدينة السويداء

2025.11.24 - 07:43
Facebook Share
طباعة

شهدت مدينة السويداء تطورات لافتة اليوم الاثنين، إذ أقدم مجموعة من الأشخاص على إزالة كلمة "محافظة" عن واجهة مبنى السرايا في مركز المدينة، في خطوة أثارت اهتمام وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي.
جاء هذا الإجراء بالتزامن مع مسيرة سيارات جابت شوارع المدينة، في مؤشر على تصاعد المطالب المحلية بشأن الإدارة الإقليمية والسيادة على الأراضي.

وتشير التعليقات على مواقع التواصل إلى أن هذه الخطوة تمثل مطلباً لفئة من سكان السويداء بالاستقلال الإداري أو تقليص تبعيتهم للحكومة المركزية في دمشق وأحدثت الواقعة جدلاً واسعاً بين السوريين، بين من اعتبرها رسالة سياسية واضحة ومن رأى فيها تصرفاً رمزياً لا يتجاوز كونه تعبيراً احتجاجياً.

سبق أن شهدت السويداء حادثة مماثلة، إذ تداول ناشطون مقطعاً مصوراً يظهر رفع علم النظام المخلوع على مبنى المؤسسة العامة لإكثار البذار، وسط انتشار مسلحين على أسطح الأبنية المحيطة بالموقع وقد وثّق شخص الحادثة في 14 تشرين الأول 2025، مشيراً إلى وجود ضباط سابقين من النظام المخلوع بين المسلحين، ما أثار مخاوف من تصاعد النفوذ المسلح في المدينة.

في سياق متصل، أصدر الشيخ حكمت الهجري بياناً عبر صفحة "الرئاسة الروحية للموحّدين الدروز" استخدم فيه التسمية التوراتية "جبل باشان" بدلاً من جبل العرب، بحسب البيان، تشير إلى استمالة حكومة الاحتلال الإسرائيلي ودعم المطالب الانفصالية في المنطقة.

وادّعى البيان أن سكان الجبل يعانون من "كارثة إنسانية" تشمل انقطاع الرواتب والمعاشات، وشلل المؤسسات العامة نتيجة انقطاع الإنترنت ومنع إصدار الوثائق الرسمية، فضلاً عن صعوبات التعليم، وتدهور القطاع الصحي بسبب نقص الأدوية وتدمير البنية التحتية، ما أدى إلى وفاة عدد من المرضى.

يظل ملف السويداء تحت متابعة مكثفة من الناشطين والمجتمع المدني، مع مطالبات بالكشف عن التفاصيل الحقيقية للأحداث ومعالجة الوضع بشفافية، بعيداً عن الإجراءات الرمزية التي قد تؤدي إلى توترات إضافية في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4