دخل لبنان موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد تسجيله رقماً جديداً بأكبر شجرة أرز مصنوعة من البلاستيك في العالم، والتي أقيمت في بلدة أميون شمال البلاد.
يبلغ ارتفاع هذه الشجرة 10 أمتار، وحملت اسم “أرز الأمل”، لتكون رمزاً للأمل والتفاؤل بمستقبل لبنان، ولتحتفي بالاستقلال الوطني في الذكرى الـ82 لعيد الاستقلال في 22 نوفمبر/تشرين الثاني.
قاد هذا الإنجاز الفنانة اللبنانية كارولين شبطيني، التي أشرفت على تنفيذ الشجرة بالتعاون مع بلدية أميون وقد تسلّمت شبطيني شهادة دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن هذا الإنجاز العالمي، إضافة إلى درع تكريمية من البلدية، تقديراً لدورها في إبراز لبنان على خارطة الإبداع الفني العالمي.
حظيت المناسبة بحضور حشد من المواطنين الذين شاركوا في إضاءة الشجرة، في مشهد أضفى على الاحتفال طابعاً بهيجاً ووطنيّاً وتعد الشجرة فناً معمارياً مبتكراً يعكس قدرة اللبنانيين على الجمع بين الفن والإبداع والرمزية الوطنية، ويظهر اهتمام المجتمع المحلي بالمبادرات الثقافية التي تعزز الهوية الوطنية وتساهم في إعادة الحياة إلى الساحة العامة رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان.
يأتي اختيار الأرز، الشجرة الوطنية اللبنانية، ليكون رمزاً قوياً للثبات والصمود والتجدد، ويعبّر عن قوة الإرادة الوطنية والارتباط العميق بالأرض والوطن ويعكس هذا الإنجاز الإبداعي روح التفاؤل والأمل، ويشجع على المبادرات المبتكرة التي يمكن أن تُعزز السياحة المحلية وتساهم في تنشيط الاقتصاد من خلال جذب الزوار والسياح إلى منطقة أميون ومناطق أخرى في لبنان.
بالإضافة إلى الطابع الفني والرمزي، يمثل هذا الإنجاز خطوة لتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الشابة، إذ أن مثل هذه المبادرات تعطي الفرصة للطلاب والفنانين الشباب للمشاركة والتفاعل، وتحثهم على الابتكار والإبداع في مجالات متعددة ويؤكد الإنجاز قدرة اللبنانيين على تقديم مساهمات نوعية على مستوى العالم، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
احتفال “أرز الأمل” يعكس أيضاً التزام المجتمع اللبناني بالحفاظ على الرموز الوطنية وإبرازها بطريقة معاصرة، مع الجمع بين البعد الفني والتقني، حيث استُخدمت مواد بلاستيكية مقاومة لفترة طويلة لضمان ثبات الشجرة وقوة هيكلها، ما يجعلها علامة فنية وسياحية دائمة في أميون.
هذا الإنجاز أظهر قدرة لبنان على منافسة الدول في مجال الأرقام القياسية، وجعل من الشجرة رمزاً للأمل والثبات، مؤكداً أن اللبنانيين قادرون على تحويل رموز وطنية عريقة إلى أعمال فنية مبتكرة تحكي قصة الصمود والإبداع.