ثوران بركاني مذهل يهز إثيوبيا بعد 12 ألف عام

2025.11.24 - 05:02
Facebook Share
طباعة

شهد إقليم عفر في إثيوبيا ثوران بركاني استثنائي للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف عام مطلقًا أعمدة كثيفة من الدخان والرماد الذي انتشر إلى مناطق عدة بما فيها اليمن وعُمان والهند وشمال باكستان ويشكل هذا الحدث الطبيعي علامة على النشاط الجيولوجي المكثف في منطقة وادي الصدع التي تتقابل فيها صفيحتان تكتونيتان ما يجعلها بيئة نشطة بركانيًا منذ آلاف السنين ويعتبر بركان هايلي غوبي أحد الظواهر الفريدة في العصر الحديث إذ لم يشهد أي نشاط منذ العصر الهولوسيني بعد نهاية العصر الجليدي الأخير ما يجعل العلماء يصفونه بأنه بركان نائم لعشرات القرون.
يؤكد خبراء البراكين أن هذه الظواهر تشير إلى التغيرات العميقة في البنية الجيولوجية للمنطقة وأن مراقبة هذه النشاطات ضرورة لتوقع أي تأثيرات مستقبلية على المجتمعات القريبة رغم قلة الكثافة السكانية في محيط البركان.
يشير العلماء إلى أن الأعمدة التي ارتفعت إلى نحو أربعة عشر كيلومترًا تمثل حجم النشاط الطاقي الهائل الذي يخرج من الفوهة وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الانبعاثات البركانية في حين لم يتم الإبلاغ عن أي خسائر بشرية بسبب النائية النسبية للمنطقة وتسلط هذه الظاهرة الضوء على أهمية أنظمة رصد البراكين في إثيوبيا ودول الجوار بما في ذلك المؤسسات العلمية الدولية التي تتابع الرماد المتناثر ومخاطره على البيئة والزراعة والصحة العامة ويقول خبراء البركان إن الرماد البركاني قد يؤثر على الطيران ويزيد من خطورة العواصف الرملية ويشكل تهديدًا للنباتات والمحاصيل ويضيفون أن مثل هذه الانبعاثات الطبيعية تلقي الضوء على مدى تأثر المجتمعات البشرية بالنشاطات الجيولوجية وتدعو إلى تعزيز خطط الطوارئ المحلية والإقليمية لمواجهة أي تطورات مفاجئة وقد أكدت السلطات المحلية أن فرق الطوارئ في المنطقة تتابع الوضع عن كثب في حين يعمل العلماء على جمع عينات من الرماد وتحليلها لمعرفة تركيبها الكيميائي وتأثيراتها المحتملة على التربة والمياه.
ويشير التقرير إلى أن مثل هذا النشاط القديم قد يكون بداية لسلسلة من التغيرات في نشاط البراكين في إثيوبيا والمنطقة المحيطة ما يجعل استمرار الرصد العلمي والتعاون الدولي أمرًا حيويًا لتجنب أي أضرار مستقبلية على البيئة والمجتمع ويعتبر هذا الثوران تذكيرًا بقوة الطبيعة وقدرتها على التأثير على الحياة البشرية والبيئة ويبرز أهمية الاستعداد والاستجابة السريعة لمثل هذه الظواهر الطبيعية لضمان الحد من الخسائر المحتملة على المستوى الإقليمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10