تكتلات سنية عراقية تعيد تنظيم صفوفها وتشكّل مجلسًا موحدًا

2025.11.24 - 09:54
Facebook Share
طباعة

 أعلنت أبرز القوى السنية في العراق، يوم الأحد، تشكيل تجمع سياسي موحد يحمل اسم "المجلس السياسي الوطني"، في خطوة تهدف إلى توحيد المواقف والسياسات بعد أن خاضت الأحزاب السنية الانتخابات التشريعية الأخيرة بقوائم متفرقة.

وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع موسع في بغداد جمع قادة خمسة أحزاب وتحالفات سنية مؤثرة، من بينها حركة تقدّم بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، وتحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر الخاضع لعقوبات أميركية، إلى جانب أحزاب عزم وحسم الوطني والجماهير. وقد كان الخنجر هو المبادر لعقد هذا الاجتماع الذي انتهى بتأسيس الإطار السياسي الجديد.

ووفق البيان الصادر عن المجتمعين، فإن المجلس سيشكّل مظلة موحدة لتنسيق المواقف وتوحيد القرار في الملفات الوطنية الكبرى، والعمل على رؤية مشتركة تضمن الحقوق الدستورية وتعزز التمثيل السني داخل مؤسسات الدولة. كما نصّ البيان على أن المجلس سيواصل عقد اجتماعات دورية طوال الدورة النيابية السادسة بهدف تعزيز العمل المشترك بين القوى المنضوية ضمنه.

وأكد القادة المشاركون أن المجلس سيبقى منفتحًا على مختلف القوى الوطنية، وسيتمسك بالثوابت التي تحافظ على وحدة العراق واستقراره، وتضمن حقوق جميع مكوناته دون استثناء، انطلاقًا من رؤية تؤكد أهمية بناء دولة قوية وعادلة تستوعب الجميع.

ويضم المجلس الوليد نحو 65 نائبًا في البرلمان العراقي الجديد، ويسعى خلال المشاورات السياسية الجارية إلى الحصول على منصب رئيس مجلس النواب في الدورة الحالية، إضافة إلى حقائب وزارية يبرز بينها وزارة الدفاع.

ومنذ أول انتخابات تعددية جرت في العراق عام 2005 عقب الغزو الأميركي، استقرت العملية السياسية على نظام محاصصة يمنح رئاسة البرلمان للمكون السني، ورئاسة الوزراء للمكون الشيعي باعتباره صاحب السلطة التنفيذية، بينما تذهب رئاسة الجمهورية إلى المكون الكردي، وهو ترتيب أصبح جزءًا من الأعراف السياسية المتّبعة في البلاد.

تأتي هذه التطورات في ظل واقع سياسي متغير، إذ أعلن تحالف الإطار التنسيقي –الذي يضم أحزابًا شيعية بارزة– الأسبوع الماضي تشكيل أكبر كتلة نيابية في البرلمان الجديد، قبل أن ينضم إليه ائتلاف رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، مما منح التحالف أغلبية تتجاوز 175 مقعدًا من أصل 326، وهي أغلبية تخوله اختيار رئيس الوزراء المقبل وتحديد ملامح الحكومة القادمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9