ناشدت عدة عائلات في مدينة القامشلي المنظمات الدولية والحقوقية للضغط على القوات العسكرية والإدارية في المنطقة لاستعادة أطفالهم الذين تم اختطافهم بهدف تجنيدهم في صفوف مجموعات مسلحة.
أفادت المعلومات أن ثلاثة أطفال، تتراوح أعمارهم حول العام 2010، اختفوا قبل أسبوع في مدينة القامشلي، قبل أن تتأكد العائلات من وجودهم لدى تنظيم يعرف باسم "الشبيبة الثورية"، والذي يسعى إلى ضم الأطفال إلى صفوفه العسكرية.
وتم نقل الأطفال إلى مركز تابع للتنظيم داخل مدينة القامشلي، قبل أن يتم نقلهم في اليوم التالي إلى معسكر تدريب في مدينة الحسكة، حيث يتلقون تدريبات عسكرية وسياسية تستمر لستة أشهر تقريبًا. وبعد انتهاء التدريب، يتم توزيع الذكور على مجموعات قتالية، فيما يتم ضم الفتيات إلى وحدات مخصصة للنساء.
حاولت العائلات التواصل مع مراكز الأمن المحلي والمقرات العسكرية ومسؤولي التنظيم، لكن جميع الجهات نفت أي معرفة بمكان الأطفال أو مسؤوليتها عن خطفهم. وأكدت مصادر داخل الأجهزة الأمنية أن التنظيم يدير مراكزه بشكل مستقل، ولا يمكن للقوات الأمنية التدخل في شؤونه.
دعت العائلات قيادة القوات المحلية إلى الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تمنع تجنيد الأطفال والقصر، وطالبت المنظمات الحقوقية بالضغط على التنظيم لوقف هذه الممارسات التي تستهدف الأطفال منذ سنوات.
عن تنظيم "الشبيبة الثورية"
"الشبيبة الثورية" مجموعة شبابية تتألف في الغالب من قاصرين، وتعمل بمعزل عن المؤسسات الرسمية للإدارة المحلية، تحت قيادة عناصر مرتبطين بحزب مسلح. وقد وثقت عدة تقارير حقوقية وإعلامية تورط التنظيم في تجنيد الأطفال، واعتداءات على معارضين، وخطف ناشطين سياسيين وصحفيين، إلى جانب استهداف مقار الأحزاب المعارضة.