أزمة فنزويلا تتصاعد: تحذيرات أميركية وحشد عسكري

2025.11.23 - 09:49
Facebook Share
طباعة

 تستعد الولايات المتحدة لإطلاق مرحلة جديدة من تحرك محتمل ضد فنزويلا خلال الأيام المقبلة، وسط تصاعد التوترات في المنطقة وإلغاء شركات طيران رحلاتها إلى البلاد. ونقلت وكالة رويترز عن أربعة مسؤولين أميركيين هذه المعلومات، دون تحديد موعد محدد أو نطاق العمليات الجديدة، أو ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتخذ قراراً نهائياً بالتحرك.

جاءت هذه التقارير في سياق تحركات عسكرية أميركية متزايدة في منطقة البحر الكاريبي خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تدهور العلاقات بين واشنطن وكراكاس. وأكد مسؤولان أميركيان أن هذه العمليات المرتقبة من المرجح أن تكون المرحلة الأولى من تحرك يستهدف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فيما لم يستبعد مسؤول رفيع آخر في الإدارة الأميركية أي احتمال يتعلق بفنزويلا.

وأكد أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس ترامب مستعد لاستخدام "كل عنصر من عناصر القوة الأميركية لوقف تدفق المخدرات إلى بلادنا وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة". في المقابل، يرى مادورو، الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، أن هذه التحركات تهدف للإطاحة به، مؤكداً أن الشعب والجيش الفنزويليين سيتصدون لأي محاولة من هذا النوع.

في الوقت نفسه، ألغت ست شركات طيران رحلاتها إلى فنزويلا السبت الماضي، وفقاً لنقابة الخطوط الجوية الفنزويلية، بعد تحذيرات أصدرتها هيئة الطيران الفدرالية الأميركية من مخاطر "النشاط العسكري المتزايد". وذكرت رئيسة النقابة، ماريسيلا دي لوايزا، أن الشركات التي علقت رحلاتها تشمل الإسبانية "إيبيريا"، والبرتغالية "تاب"، والتشيلية "لاتام"، والكولومبية "أفيانكا"، والبرازيلية "غول"، والترينيدادية "كاريبيان"، من دون أن تحدد مدة التعليق.

ورغم ذلك، تواصلت رحلات بعض الشركات مثل الخطوط الجوية البنمية "كوبا"، والإسبانية "إير يوروبا" و"بلاس ألترا"، والتركية "تركيش إيرلاينز"، والفنزويلية "ليزر". وكان تحذير هيئة الطيران الفدرالية قد جاء قبل يوم الجمعة مباشرة، داعية الطائرات المدنية إلى "توخي الحذر" نظراً لتدهور الوضع الأمني وتزايد النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها، مشيرة إلى أن هذه التهديدات قد تشكل خطراً محتملاً على الطائرات في جميع الارتفاعات، بما يشمل الرحلات الجوية وعمليات الوصول والمغادرة، إضافة إلى المطارات والطائرات على الأرض.

على صعيد آخر، أرسلت واشنطن حاملات طائرات وسفن حربية وطائرات شبح إلى منطقة الكاريبي ضمن ما تقول إنه عملية لمكافحة تهريب المخدرات، فيما تخشى كراكاس أن يكون الهدف الحقيقي هو الإطاحة بالحكومة الفنزويلية. ويأتي ذلك قبل أيام قليلة من إدراج كارتل مخدرات يُزعم أن مادورو يتزعمه على قائمة الإرهاب الأميركية، في خطوة يربطها بعض المراقبين بإمكانية عمل عسكري ضد حكومته.

منذ أوائل أيلول/سبتمبر الماضي، نفذت القوات الأميركية ضربات ضد أكثر من 20 زورقاً تقول إنها كانت تنقل مخدرات في البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً. ومع ذلك، لم تُصدر الولايات المتحدة أي أدلة ملموسة تثبت أن الزوارق المستهدفة كانت تُستخدم بالفعل في تهريب المخدرات أو تشكل تهديداً للأمن القومي، الأمر الذي زاد من حدة التوترات الإقليمية بسبب الحملة العسكرية والحشد الأميركي المستمر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2