مهجّرو عفرين ورأس العين ينتظرون العودة وسط ظروف مأساوية

2025.11.23 - 08:57
Facebook Share
طباعة

 تعيش أكثر من 32 ألف عائلة مهجّرة من عفرين وسري كانيه (رأس العين) وگرى سبي (تل أبيض) أوضاعاً قاسية منذ نزوحها القسري، إذ اضطرت هذه العائلات لترك منازلها وممتلكاتها بسبب العمليات العسكرية والاشتباكات، لتجد نفسها اليوم في مخيمات تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة. ومع حلول فصل الشتاء، تتفاقم معاناتهم بشكل كبير داخل خيام مهترئة لا تقيهم برد الليل ولا مياه الأمطار، فيما يشعر كثيرون بأن المجتمع الدولي قد تجاهل قضيتهم، وسط مطالبات متواصلة بعودتهم الآمنة والكريمة إلى ديارهم.

تتوزع أعداد مهجّري سري كانيه وگرى سبي على مخيمَي سري كانيه وواشوكاني في الحسكة، إضافة إلى مخيم تل السمن في الرقة، حيث يعيش هؤلاء النازحون منذ التاسع من تشرين الأول 2019 في ظروف معيشية شديدة الصعوبة. ومع كل موجة أمطار، تتحول أرض المخيمات إلى مستنقعات طينية تعيق الحركة، وتغمر المياه خياماً كثيرة، ما يجعل الوصول إلى الاحتياجات اليومية أكثر تعقيداً. ويلفت القائمون على شؤون المخيمات إلى أن المناشدات التي يطلقها السكان للمنظمات الإنسانية تتكرر عاماً بعد عام دون حلول جذرية تُخفف من أوضاعهم.

أما مهجّرو عفرين الذين وصلوا إلى مدينة الطبقة، فقد عاشوا تجربة النزوح مرتين؛ الأولى بعد سيطرة الفصائل المسلحة على المنطقة في 18 آذار 2018، والثانية في كانون الأول 2024 حين اضطروا للنزوح مجدداً إثر هجوم جديد على مناطق تل رفعت والشهباء في ريف حلب الشمالي بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة في مدن أخرى. واليوم يواجه هؤلاء الشتاء داخل خيام لا تصلح للسكن في ظروف البرد القارس، بينما يعبر كثيرون منهم عن شعور عميق بالإنهاك والمعاناة، مؤكدين أن ما يمرون به يفوق قدرة أي عائلة على التحمل.

ويشير نشطاء معنيون بملف المهجّرين إلى أن معاناة العائلات تزداد سوءاً عاماً بعد عام، وأن حلم العودة إلى عفرين يبقى المطلب الأساسي لهم، خاصة في ظل حرمانهم من العيش الطبيعي في مناطقهم الأصلية. ويؤكد هؤلاء أن العودة الآمنة إلى ديارهم هي الطريق الوحيد لإنهاء معاناة آلاف العائلات التي فقدت استقرارها وممتلكاتها.

تشير الإحصائيات إلى وجود 2574 عائلة في مخيم رأس العين، و2357 عائلة في مخيم واشوكاني، و6000 عائلة في مخيم تل السمن، إضافة إلى 2200 عائلة في الطبقة، و2041 عائلة في الرقة، ما يجعل العدد الإجمالي 15,172 عائلة، تضم أكثر من 32 ألف مهجّر. ومع قدوم الشتاء، يجد هؤلاء أنفسهم بلا وسائل تدفئة كافية، ولا تجهيزات تضمن لهم مواجهة البرد، وسط آمال بأن تُوضع حلول حقيقية تنهي حالة الانتظار الطويل وتعيد لهم حقهم في العودة إلى مناطقهم الأصلية بسلام وأمان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7