خلفيات مؤتمر "بيروت وان": لماذا تنتظر 2.5 مليار دولار لبنان؟

2025.11.21 - 02:03
Facebook Share
طباعة

شهدت بيروت مؤخرًا مؤتمر "بيروت وان" الاقتصادي الذي جمع مستثمرين وشركات من لبنان والمهجر والدول الأجنبية، بهدف إعادة وضع لبنان على خريطة الاستثمار العالمية رغم الظروف المعقدة.
المؤتمر مثّل فرصة لمناقشة الفرص الاستثمارية وإعادة الثقة، لكن ما ظهر على أرض الواقع كشف أن مجرد تنظيم المؤتمر لا يكفي لضمان تدفق الاستثمارات، بل يرتبط بشكل مباشر بمدى قدرة الدولة على تنفيذ الإصلاحات اللازمة.

شارك في المؤتمر نحو 150 شخصية أجنبية واغترابية، و160 شركة أبدت استعدادها للاستثمار في 15 قطاعًا إنتاجيًا، مع قدرة مالية إجمالية تتجاوز 2.5 مليار دولار، شملت القطاعات السياحة والصناعة والبنى التحتية والمشاريع التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، ما يعكس تنوعًا واسعًا وفرصًا كبيرة إذا توافرت بيئة مناسبة للعمل.

لكن الخبراء شددوا على أن المؤتمر يعرض الفرص فقط، ولا يضمن تحويلها إلى استثمارات فعلية دون خطوات عملية على مستوى الدولة.
قطاع مصرفي منظم، تسهيلات في الإجراءات، وضمانات قانونية واستقرار سياسي تُعدّ شروطًا أساسية لجذب المستثمرين الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقرار قوانين مالية وإصلاحية، بما فيها قانون الفجوة المالية، يشكلان عناصر رئيسية لإعادة الثقة إلى السوق اللبنانية.

كما أشار الخبراء إلى أن ملف حصرية السلاح وحصر الدولة سيادتها على أراضيها، رغم أهميته، لا يُعدّ عقبة أمام بدء الاستثمار إذا تم الاتفاق على جدولته وإدارة الملف بشكل واضح، هذه الإشارات العملية يمكن أن تشجع المستثمرين على الانخراط في مشاريع واقعية، بعيدًا عن الانتظار الطويل للإصلاحات الكاملة.

في المحصلة، يُعد مؤتمر "بيروت وان" خطوة أولى لإبراز القدرات الاقتصادية وفرص الاستثمار في لبنان، لكنه اختبار حقيقي لقدرة الدولة على تحويل هذه الفرص إلى مشاريع واقعية عبر إجراءات ملموسة، وإصلاح القطاع المصرفي، وضمان استقرار سياسي وقانوني يخلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3