ما مصير علي كوشيب بعد إدانته بجرائم دارفور؟

2025.11.19 - 09:04
Facebook Share
طباعة

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن تحديد 9 ديسمبر 2025 موعداً لإصدار حكمها في قضية السوداني علي كوشيب، المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور خلال الفترة من 2003 إلى 2004 ومن المتوقع أن تتراوح العقوبة بين السجن 30 عاماً والسجن المؤبد، إضافة إلى مصادرة الممتلكات المرتبطة بالجرائم وستصدر الدائرة الابتدائية الأولى في المحكمة حكمها بجلسة علنية في لاهاي، برئاسة القضاة جوانا كورنر، ورين ألابيني غانسو، وألتيا فيوليت أليكسيس ويندسور.

تعود جذور القضية إلى الحرب التي اندلعت في دارفور إثر تمرد حركتَي «جيش تحرير السودان» و«العدل والمساواة» ضد حكومة الرئيس السابق عمر البشير، ما دفع الحكومة لتسليح ميليشيات الجنجويد التي نفذت هجمات واسعة على القرى المشتبه في دعمها للتمرد. وأسفرت هذه العمليات عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص ونزوح ملايين المدنيين، إلى جانب انتهاكات واسعة النطاق شملت القتل الجماعي والاغتصاب والحرق والتهجير القسري، وصنفتها الأمم المتحدة بأنها جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي.

استمرت محاكمة كوشيب منذ أبريل 2022، وشملت المرافعات الختامية في ديسمبر 2024 تقديم الأدلة والشهادات حول 27 تهمة تتعلق بالقتل والتعذيب والتهجير القسري للمدنيين. وسلم كوشيب نفسه طواعية إلى المحكمة في أفريقيا الوسطى عام 2020، بينما لم يتم استدعاء الرئيس السابق عمر البشير ووزراء حكومته السابقين لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحقهم بسبب تعقيدات سياسية وأمنية.

يمثل الحكم المتوقع ضد علي كوشيب خطوة مهمة في متابعة ملف دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية، وقد يشكل ضغوطاً على السلطات السودانية لتسليم البشير وهارون وحسين، الذين يواجهون تهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مماثلة، ويظل الملف مفتوحاً منذ أكثر من 20 عاماً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9