يشهد الجيش الإسرائيلي أزمة متفاقمة في صفوفه بسبب ارتفاع أعداد الضباط والجنود الذين طلبوا إنهاء الخدمة المبكر، ما يعكس ضغوطًا غير مسبوقة على المؤسسة العسكرية، وفق ما ذكرت صحيفة معاريف العبرية.
اللجنة الفرعية لشؤون الأفراد في الكنيست ناقشت وضع الضباط الراغبين في التقاعد المبكر، خاصة بعد قرار محكمة العدل العليا في سبتمبر بإلغاء مكافآت رؤساء الأركان قبيل التقاعد، ما تسبب في اضطرابات داخل المؤسسة العسكرية.
كبار الضباط، بمن فيهم مقدمان في الخدمة، يسعون لتسريع موعد تقاعدهم لتفادي فقدان الامتيازات، حتى لو اضطروا للتخلي عن ترقيات كانت مقررة لهم. ارتفاع طلبات التقاعد المبكر يفاقم الضغوط على باقي الجنود، ويزيد من الاحتياجات النفسية للعسكريين بسبب ظروف الخدمة الصعبة والضغوط المالية المستمرة.
المقدم الركن ليئات ليشيم قالت إن نحو 300 جندي قدموا طلبات للتقاعد، بينما يوجد 300 طلب آخر قيد الدراسة، ما يضع الجيش في موقف حرج أمام النقص في البدائل الظروف الحالية تهدد القدرة على الاحتفاظ بالقوى المهنية اللازمة لتأمين الوحدات العسكرية، في وقت تعاني فيه إسرائيل من ضغوط العمليات على الحدود.
الزيادات المالية التي منحت لضباط الجيش المتقاعدين لتحسين معاشاتهم، وصلت في بعض الحالات حتى 15% من الراتب الثابت، بتكلفة سنوية تقارب مليار ونصف المليار شيكل، رغم أن هذه المزايا أثارت انتقادات سابقة.
بعد حرب أكتوبر الأخيرة، حصل الضباط والجنود النظاميون الذين خدموا مئات الأيام في الاحتياط على امتيازات إضافية، في وقت تواجه إسرائيل تحديات عميقة في الحفاظ على استقرار الجيش وسط ضغوط السياسة والاقتصاد والحرب.
تُظهر هذه الأزمة هشاشة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتعكس مدى تأثير الفشل في إدارة القوى العاملة على الأمن الداخلي، وسط استمرار إسرائيل في سياساتها العسكرية العدوانية التي تضع أعباء إضافية على الجنود والمدنيين على حد سواء.