سكان مخيمات النزوح في قطاع غزة يعيشون منذ أكثر من عامين في خيام مؤقتة أو ملاجئ بسيطة بعد نزوحهم القسري خلال التصعيد العسكري في أكتوبر 2023.
مع حلول فصل الشتاء، أدت الأمطار الغزيرة وهبوب الرياح إلى انهيار عدد من الخيام، وغرق البطاطين والحشايا التي يستخدمها السكان للدفء، ما زاد من صعوبة الحياة اليومية في المخيمات المكتظة.
حكومة غزة قدرت الأضرار الناتجة عن الطقس العاصف بنحو 4.5 مليون دولار، شملت تدمير حوالي 22 ألف خيمة، إضافة إلى خسائر في البنية التحتية والمخزون الغذائي والأدوية، منظمات إغاثة محلية حددت الحاجة إلى نحو 300 ألف خيمة جديدة لتوفير مأوى مناسب للنازحين، في ظل محدودية الموارد المتاحة وقدرة الجهات المعنية على الاستجابة.
شبكات المياه والصرف الصحي تضررت بشكل كبير، ما جعل مخاطر الأمراض المعدية أعلى بكثير. الخيام تقع غالباً بالقرب من برك مياه الصرف وأكوام القمامة، وتعرضت بعض خزانات الصرف للتلف أو الانسداد، الأمر الذي يرفع احتمالات انتشار أمراض المعدة والأمراض الجلدية، خاصة مع ضعف التغذية وانتشار الاكتظاظ بين السكان.
فرق الإغاثة تعمل على توزيع خيام جديدة وأغطية مشمع وأدوات أساسية، لكنها تواجه صعوبة في تغطية جميع المخيمات بسبب العدد الكبير للمتضررين. الملاجئ القائمة تنهار أحياناً نتيجة الطقس العاصف، ما يضاعف من أعباء السكان ويجعلهم يعتمدون على حلول مؤقتة.
اضطر عدد من النازحين إلى نقل متعلقاتهم خلال ساعات الليل بعد أن غمرت المياه خيامهم القريبة من الشاطئ، حيث وصلت الأمواج إلى أماكن سكنهم المؤقت وتحولت المساحات المفتوحة التي لجأ إليها السكان إلى مناطق تفتقر إلى أي حماية حقيقية، ما دفع كثيرين إلى إنشاء حواجز رملية بسيطة علها تخفف تأثير الأمطار المتواصلة والرياح القوية.
الوضع الراهن في المخيمات يوضح الحاجة الملحة إلى تدخلات إنسانية مستمرة، ودعم للبنية التحتية للماء والصرف الصحي، وتأمين المأوى والحماية من الأمطار، إلى جانب توفير الغذاء والمواد الأساسية بشكل منتظم.
هذه الإجراءات ضرورية لتقليل الأضرار المناخية والصحية للسكان الذين يعيشون في ظروف قاسية منذ سنوات.