هل تحالف ترامب وبن سلمان سينقذ الفلسطينيين من معاناتهم؟

2025.11.19 - 05:06
Facebook Share
طباعة

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرًا أعده إيشان ثارور، أشارت فيه إلى أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يواجهون تحديات يومية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش، بينما تحولت قضية حقوقهم إلى مسألة ثانوية بالنسبة للولايات المتحدة والسعودية.
جاء ذلك بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأولى إلى واشنطن منذ سبع سنوات، حيث استُقبل بحفاوة كبيرة من البيت الأبيض، رغم ملف مقتل الصحافي جمال خاشقجي عام 2018.

وسلّط التقرير الضوء على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ركّز على الصفقات الاقتصادية بين واشنطن والرياض، بما في ذلك إمكانية شراء السعودية مقاتلات أف-35، دون أن يكون لقضية الفلسطينيين أولوية حقيقية في الاجتماعات ورغم أن الأمير محمد أبدى استعدادًا لدعم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فقد شدد على أن أي تطبيع مع إسرائيل مشروط بوجود دولة فلسطينية مستقلة، وهو شرط غير مطروح عمليًا في الوقت الراهن.

أضاف التقرير أن مجلس الأمن الدولي، بدعم أمريكي، أقر خطة تتعلق بإعادة إعمار غزة وإنشاء مجلس سلام برئاسة ترامب، لكن الخطة لا تلبي المطالب الفلسطينية الأساسية، وتؤجل مسألة إقامة دولة مستقلة.
في الوقت نفسه، يعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته أي نقاش حول الدولة الفلسطينية، بل يرون مستقبل الفلسطينيين محدودًا ضمن سيادة يهودية أو عبر تشجيع الهجرة الطوعية، وفق تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

وأشارت الصحيفة إلى استمرار العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث يتعرض المزارعون الفلسطينيون لهجمات يومية من قبل مستوطنين متطرفين، شملت إحراق مركبات، ونهب معدات، وتدمير أكثر من 4000 شجرة، وفق أرقام الأمم المتحدة.
وقد وثقت منظمة بتسيلم عمليات ممنهجة لمصادرة الأراضي والضغط على السكان، بينما تتهم جماعات حقوقية القوات الإسرائيلية بالتواطؤ أو السكوت على هذه الاعتداءات.

وفي غزة، رغم وقف إطلاق النار، لا تزال الحياة المدنية شبه منهارة. المساعدات الإنسانية محدودة، والبنية التحتية المدنية مدمرة بشكل كبير، وقد أكدت بتسيلم أن إسرائيل تتخذ إجراءات منهجية لتدمير المجتمع الفلسطيني، في ما يشبه جرائم إبادة جماعية.
من جانبه، حذرت منظمة حقوقية من أن استمرار الوضع الراهن يسمح لإسرائيل بمواصلة حملاتها بالقليل من الانتقادات الدولية، بينما تظهر الصفقات الأمريكية-السعودية أمام العالم كواجهة مزيفة للسلام. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1