ألمانيا تحاكم 5 متهمين بجرائم حرب ارتُكبت في سوريا

2025.11.19 - 02:55
Facebook Share
طباعة

تبدأ المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنتس الألمانية، اليوم الأربعاء، محاكمة خمسة متهمين سوريو-فلسطينيين، تتراوح أعمارهم بين 42 و56 عاماً، بتهم القتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال الصراع السوري بين عامي 2012 و2014 المتهمون كانوا أعضاء في مليشيات موالية لنظام الرئيس السابق بشار الأسد وفي جهاز الاستخبارات العسكرية السوري، ويواجهون اتهامات بقتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم فتى يبلغ من العمر 14 عاماً، خلال قمع مظاهرة في يوليو 2012.

الاعتقال جاء في 3 يوليو من العام الماضي، وما زال المتهمون رهن الحبس الاحتياطي، فيما يعتمد القضاء الألماني على مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح محاكمة الجرائم الجسيمة في ألمانيا بغض النظر عن مكان وقوعها وتعد هذه المحاكمة جزءاً من جهود أوسع لملاحقة مرتكبي الانتهاكات في سوريا عبر محاكم أوروبية.

في يونيو من العام الجاري، أصدرت محكمة في شتوتغارت حكماً بالسجن المؤبد لطبيب سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، شملت التعذيب والقتل، في محاكمة اعتبرتها السلطات الألمانية تاريخية.
كما تجري محاكمات مماثلة في فرانكفورت، تشمل أطباء سوريين سابقين متهمين بممارسة التعذيب وقتل المدنيين داخل مستشفيات عسكرية تابعة للنظام المخلوع.

تؤكد الوثائق القضائية أن المتهمين الخمسة تعاونوا مع النظام السابق في تنفيذ هجمات عديدة واستهداف المدنيين الذين اعتبروا معارضين، ما أدى إلى نزوحهم من مناطقهم. وتشير هذه المحاكمات إلى أن العدالة العابرة للحدود أصبحت أداة فعالة لمحاسبة مرتكبي الجرائم في سوريا، بعد أن خفّفت ظروف الصراع من المخاوف لدى بعض اللاجئين من تعرض أحبائهم في البلاد للخطر في حال الإبلاغ عن المتهمين.
تجرى هذه المحاكمات في سياق
أوسع يشمل جهوداً دولية لمساءلة جميع الأطراف المتورطة في الانتهاكات، في ظل الصراع السوري المستمر منذ عام 2011، والذي أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص ونزوح الملايين وتدمير كبير للبنية التحتية والاقتصاد الوطني. ويؤكد الخبراء الحقوقيون أن متابعة هذه القضايا عبر محاكم أوروبية توفر فرصة للضحايا للحصول على محاسبة قانونية، وتعزز من دور القانون الدولي في معالجة الانتهاكات الإنسانية، بما يحد من الإفلات من العقاب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7