نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الثلاثاء، مقالاً أكدت فيه أن مكانة إسرائيل الدولية تتراجع، وأن سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تزيد الوضع سوءاً وجاء ذلك في سياق متصاعد من الضغوط الأمريكية والدولية لإعادة فتح ملف الدولة الفلسطينية، ضمن مساعي الإدارة الأمريكية لتحقيق استقرار إقليمي أوسع.
رفض نتنياهو وإعادة النظر في الأدوار:
وأشار الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني إلى أن المعارضة المستمرة لحكومة نتنياهو تعزز الضغوط الدولية لإقامة دولة فلسطينية، مضيفاً أنّ رفض نتنياهو في السنوات الأخيرة يعيد توزيع الأدوار: حيث كان الفلسطينيون يُنظر إليهم سابقاً كطرف الرافض، بينما الآن تبدو إسرائيل هي الطرف الرافض، ما يزيد الضغط عليها دولياً.
مقاربة سابقة للسلام:
يقول المقال إن قادة إسرائيليين سابقين مثل أولمرت وباراك، وحتى نتنياهو في 2014، كانوا يُنظر إليهم على أنهم يسعون للسلام، بينما كان يُنظر إلى الفلسطينيين على أنهم يرفضون المبادرات.
يشير الكاتب إلى أن رفض نتنياهو الحالي يعكس تحولاً في المواقف، ويزيد من "الانهيار السياسي" في إسرائيل ويضعها تحت ضغط دولي أكبر.
الدور الأمريكي ومبادرة ترامب الإقليمية:
يوضح المقال أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعت لتحقيق السلام الإقليمي بما يعزز مصالح الولايات المتحدة، خاصة في التعامل مع دول الخليج، وإقامة ممر اقتصادي مهم يمر من الهند إلى دول الخليج والمملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل. يضيف الكاتب أن المسار يهدف أيضاً للحد من النفوذ الصيني في المنطقة، وهو سبب رئيسي لرغبة الإدارة الأمريكية في دفع إسرائيل نحو الاستقرار والتسوية مع الفلسطينيين، بما في ذلك قيام دولة فلسطينية.
خلص المقال إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو، تعيد إسرائيل إلى موقف الرفض، مما يزيد الضغوط الدولية ويؤثر على مكانتها الإقليمية والدولية، بينما تبقى الولايات المتحدة لاعباً أساسياً يسعى لتحقيق استقرار المنطقة وفق أجندتها الاقتصادية والاستراتيجية.