حلّقت اليوم الاثنين طائرات إسرائيلية مسيّرة بكثافة في أجواء العاصمة اللبنانية وضواحيها، فيما أُلقيت قنابل صوتية على أطراف بلدة جنوبية، وأُغلقت المدارس وأُخليت الأماكن العامة تحسبا من ضربة إسرائيلية محتملة على جنوب البلاد.
تمثل هذه التحليقات أحدث خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
تحليق المسيرات والإجراءات الاحترازية:
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن المسيرات حلّقت على علو منخفض في أجواء بيروت وضواحيها، بما يشمل منطقة الغازية وحارة صيدا، كما ظهرت مسيرات على علو متوسط في أجواء عرمون وخلدة.
وألقت إحدى هذه المسيرات 4 قنابل صوتية باتجاه أطراف بلدة عيترون الحدودية في قضاء بنت جبيل.
ردّت بلدية عيترون على التهديد بتحريك إجراءات احترازية شملت إخلاء المركز البلدي ورفع مستوى الحذر، داعية السكان إلى أخذ الحيطة والحذر، عقب تلقيها بلاغا من الجهات الأمنية يفيد باعتزام إسرائيل استهداف هدف موضعي داخل البلدة.
تصاعد الهجمات وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار:
يأتي هذا التطور بعد يوم من استشهاد مواطن جراء قصف طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت هدفا في بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.
تشهد البلاد خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي حاول إنهاء عدوان شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم تطور إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024 أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.
استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمناطق اللبنانية:
رغم الاتفاق، تواصل إسرائيل تحدي بنوده عبر احتلال 5 تلال جنوبية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود. ويظل جنوب لبنان على أهبة الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل، وسط تزايد المخاوف من تصعيد جديد قد يجر المنطقة إلى مواجهة مسلحة واسعة.