لماذا يواجه السودان خطر إعادة ترسيم حدوده؟

2025.11.17 - 04:34
Facebook Share
طباعة

الواقع في السودان يزداد خطورة مع استمرار الصراع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما يضع احتمال إعادة ترسيم الحدود على الطاولة مجدداً، بحسب تقرير صحيفة ديلي صباح التركية، النزاع الذي بدأ على السلطة والسيطرة قد يتحوّل إلى أزمة تهدد وحدة البلاد، خاصة مع الانتهاكات الجسيمة للمدنيين وتصاعد أعداد النازحين في دارفور وكردفان والفاشر.


تتفاقم المخاطر بسبب التدخلات الأجنبية والتنافس الجيوسياسي في المنطقة، إذ تسعى بعض القوى الإقليمية لتعزيز نفوذها عبر دعم فصائل مسلحة، ما يزيد من احتمالات تقويض مؤسسات الدولة ويخلق بيئة ملائمة لإعادة رسم الحدود. استمرار الحرب يرفع من احتمالية تقسيم السودان عملياً إلى مناطق نفوذ، ما يعيد سيناريو الانفصال الذي شهده جنوب البلاد عام 2011.

أما صحيفة الغارديان البريطانية، فتشير إلى أن الانقسامات داخل السودان لا تتعلق بالسياسة الداخلية فحسب، بل تتداخل مع معارك جيوسياسية أكبر في المنطقة، حيث تلعب القوى الخارجية أدواراً غير مباشرة عبر التمويل والتسليح والدعم اللوجستي للفصائل المختلفة.
التقارير توضح أن النزاع الحالي قد يتطور بسرعة نحو صراع طويل الأمد يعيد رسم خريطة النفوذ التقليدية بين ولايات دارفور وكردفان، ويزيد من أعداد النازحين والضحايا المدنيين.

تصاعد الاشتباكات العسكرية أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين وارتفاع التوترات بين المجتمعات المحلية والفصائل المسلحة، ما يعكس تعقيد الوضع الأمني وغياب آليات فعّالة للحماية والمصالحة. التحليلات تحذر من أن استمرار النزاع على هذا النحو قد يؤدي إلى تمزق السودان إلى مناطق متناحرة، ما يفتح الباب أمام مخاطر تقسيم البلاد رسمياً أو عملياً، في ظل غياب أي حل سياسي مستدام.

في المجمل، يظهر السودان على مفترق طرق، حيث يمكن أن يتحول النزاع من صراع على السلطة إلى أزمة تهدد وحدة البلاد واستقرارها الإقليمي، مع تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي والاقتصادي وحياة ملايين المدنيين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9