سوريا تنفي تسليم مقاتلين أويغور للصين وتؤكد إدماجهم ضمن وحداتها العسكرية

2025.11.17 - 03:35
Facebook Share
طباعة

نفت وزارة الخارجية السورية، يوم الاثنين، صحة التقارير التي تداولتها بعض الوكالات الإعلامية بشأن نية الحكومة السورية تسليم مقاتلين أويغور إلى الصين، مؤكدة أن هذه الأنباء لا تستند إلى أي تصريح رسمي أو دليل موثوق. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات السورية-الصينية تنسيقًا على المستويات الأمنية والسياسية، وسط حرص دمشق على إدارة ملف المقاتلين الأجانب داخل أراضيها.


وأكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية لوكالة سانا، أنه "لا صحة لما أوردته وكالة فرانس برس عن نية الحكومة السورية تسليم مقاتلين إلى الصين". وكان سبق لوكالة فرانس برس أن نقلت تقارير غير مؤكدة حول الموضوع، ما أثار جدلاً واسعًا حول مستقبل المقاتلين الأجانب في سوريا، لا سيما من الأويغور.

وفي المقابل، أشارت تقارير إخبارية أخرى إلى أن دمشق تتعامل مع هذا الملف بطريقة مختلفة، عبر إدماج المقاتلين الأجانب ضمن مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في محاولة لتخفيف المخاوف الصينية دون اللجوء إلى التسليم المباشر. وفقًا لهذه التقارير، سيتم دمج عناصر أجنبية من الصين ودول مجاورة ضمن وحدة حديثة التشكيل في الجيش السوري تحمل اسم "الفرقة 84"، والتي ستضم أيضًا عناصر من الجيش السوري.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الحالية إلى بكين، حيث أجرى محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي، ناقشا خلالها مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، بما في ذلك التعاون الأمني ومتابعة ملف المقاتلين الأجانب.


تشير هذه الخطوات إلى حرص الحكومة السورية على معالجة قضايا المقاتلين الأجانب بطريقة تحافظ على سيادتها وتلبي في الوقت ذاته التزاماتها تجاه شركائها الدوليين. وفي الوقت الذي تسعى فيه الصين لضمان عدم تهريب عناصر أويغور متطرفين خارج حدودها، يبدو أن سوريا اختارت استراتيجية إدماج هؤلاء المقاتلين ضمن وحداتها العسكرية كحل وسط، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين المصالح الوطنية والضغوط الدولية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4