أجرت الولايات المتحدة مؤخرًا سلسلة من الاختبارات للقنابل النووية من طراز B61-12 في ميدان تونوباه للتجارب بولاية نيفادا، وسط جدل داخلي حول مستقبل التجارب النووية في البلاد. الاختبارات لم تتضمن أي رؤوس حربية متفجرة، لكنها أعادت النقاش حول قدرة واشنطن على الحفاظ على ترسانتها النووية وموقفها من التجارب النووية الفعلية.
أعلن مختبر "سانديا" التابع لوزارة الطاقة الأمريكية أن طائرة مقاتلة من طراز إف-35 أسقطت قنابل نووية بدون رؤوس حربية متفجرة في ميدان تونوباه، وذلك ضمن تقييم سنوي لموثوقية الترسانة النووية وتدريب الطيارين، في الفترة من 19 إلى 21 أغسطس.
يأتي هذا في إطار تمديد مدة خدمة قنابل B61-12 لمدة 20 عامًا إضافيًا اعتبارًا من 2024، في خطوة تهدف إلى تحديث الترسانة النووية الأمريكية دون إجراء تفجيرات فعلية.
في المقابل، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نيته استئناف تجارب الأسلحة النووية "قريبًا جدًا"، في حين دعا إلى عقد اجتماعات مع روسيا والصين لبحث نزع السلاح النووي، مشيرًا إلى أن هذه الدول يمكن أن تلحق بالولايات المتحدة خلال 4 إلى 5 سنوات من حيث قوة الترسانة النووية.
إلا أن هناك رفضًا داخليًا لفكرة التجارب النووية المتفجرة. فقد أشارت مصادر "سي أن أن" إلى أن مسؤولي وزارة الطاقة والإدارة الوطنية للأمن النووي سيقدمون في اجتماع قريب بالبيت الأبيض خطة بديلة لتحديث الترسانة دون إجراء أي تفجيرات فعلية، مؤكدة أن الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن بناء واختبار القنابل النووية ليست وزارة الدفاع، بل الإدارة الوطنية للأمن النووي التابعة لوزارة الطاقة.
اختبارات B61-12 تأتي في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة جدلًا سياسيًا واسعًا حول الأسلحة النووية، بين الرغبة في تحديث الترسانة وتعزيز الردع النووي، وبين الرغبة في تجنب تصعيد التجارب المتفجرة. هذه الديناميكية تعكس توازنًا دقيقًا بين الأمن القومي والالتزامات الدولية نحو الحد من الانتشار النووي، ما يجعل أي تحرك مستقبلي في هذا الملف محط متابعة دقيقة من المجتمع الدولي.