مفوضية حقوق الإنسان: جهات دولية وشركات تتربح من حرب السودان وتغذيها

2025.11.14 - 02:17
Facebook Share
طباعة

مع استمرار اتساع رقعة العنف في السودان، تتصاعد التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وشيكة، خصوصًا في مدينة الفاشر وإقليم كردفان، وسط اتهامات مباشرة لأطراف داخلية وخارجية بتغذية الحرب واستثمار موارد البلاد في صراع تحوّل إلى حرب بالوكالة. وفي أحدث بيانها، دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى محاسبة الجهات التي تتربح من استمرار النزاع، مؤكدة أن المجتمع الدولي تقاعس عن اتخاذ خطوات عملية للحد من تفاقم الانتهاكات.

 


تصاعد الفظائع في الفاشر.. وعجز دولي فاضح

أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة للتصعيد الخطير للانتهاكات في مدينة الفاشر، معتبرة ما يحدث من أخطر الجرائم التي كان بالإمكان تفاديها لو تحرك المجتمع الدولي مبكرًا وبشكل أكثر حزمًا.

وقالت المفوضية إن ردود الفعل الدولية كانت “مبالغًا فيها على مستوى الخطاب السياسي”، لكنها ضعيفة ومحدودة على مستوى الفعل الحقيقي، ما سمح للأزمة بالتحول إلى مأساة ممتدة.

وأشارت إلى أن الفاشر تعيش أوضاعًا قاسية تتضمن استهداف المدنيين، تدمير البنية التحتية، وتزايد الانتهاكات الممنهجة، وسط انسداد كامل لمسارات الإغاثة والضغط العسكري على السكان.

 


شركات وأفراد مستفيدون من الحرب

شددت المفوضية على أهمية اتخاذ إجراءات عملية ضد الأفراد والشركات التي تساهم أو تستفيد من استمرار النزاع، سواء عبر تجارة السلاح أو السيطرة على الموارد أو المشاركة في اقتصاد الحرب.

ووفق البيان، فإن الاستفادة المادية المباشرة أصبحت جزءًا من منظومة الصراع، الأمر الذي يعقّد أي فرص للحل ويجعل الحرب قائمة على مصالح تتجاوز حدود السودان.

 


كردفان: قصف وحصار ونزوح جماعي

وفي إقليم كردفان، حذرت المفوضية من تصاعد خطير لأعمال العنف، حيث يعاني السكان من:

قصف مكثّف يستهدف المناطق المدنية

حصار خانق يمنع دخول الإغاثة

نزوح جماعي نحو مناطق أكثر أمانًا

تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية


وأكدت أن الوضع في كردفان ينذر بانفجار جديد للأزمة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لوقف العمليات العدائية.

 

حرب بالوكالة للسيطرة على الموارد

أوضحت الأمم المتحدة أن السودان يدفع ثمن حرب بالوكالة تتشابك فيها مصالح قوى إقليمية ودولية تتسابق للسيطرة على موارده الطبيعية الغنية، وعلى رأسها الذهب، الأراضي الزراعية، والمعابر التجارية.

وبحسب المفوضية، فإن استمرار التدخلات الخارجية يجعل فرص إنهاء النزاع أكثر تعقيدًا، ويحوّل البلاد إلى ساحة مفتوحة للصراع على النفوذ.

 

دعت المفوضية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وملموس لوقف الانتهاكات، وفرض عقوبات على الجهات المتورطة في تأجيج الحرب، والضغط من أجل فتح ممرات إنسانية آمنة. كما أكدت أن الوقت ينفد، وأن فشل المجتمع الدولي في التحرك قد يؤدي إلى تحوّل النزاع السوداني إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العقد الحالي.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8