فرنسا في بيروت: تعزيز الأمن والاستقرار في ظل الاعتداءات الإسرائيلية

2025.11.13 - 06:51
Facebook Share
طباعة

زيارة المستشارة السياسية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، آن كلير لو جاندر، إلى لبنان تتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية مع إسرائيل واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية تهدف الزيارة إلى تقييم الوضع الميداني والسياسي في لبنان، التأكد من التزام السلطات اللبنانية بالخطط الأمنية والإصلاحية، ومتابعة دعم الجيش اللبناني وإعادة الاستقرار في الجنوب.

لبنان يواجه تحديات معقدة، منها استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، الوضع الداخلي الاقتصادي والسياسي الهش، وضرورة التنسيق الدولي لدعم الجيش والمؤسسات الوطنية، بما يضمن استقرار البلاد ويمنع الانزلاق نحو تصعيد أو حرب.

لقاء الرئيس اللبناني:

استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون المستشارة الفرنسية في قصر بعبدا، وأكد أن الجيش اللبناني مستمر في تنفيذ خطته الأمنية في الجنوب وفق قرار مجلس الأمن 1701، رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي للعديد من الأراضي اللبنانية.

أوضح عون أن الجيش يحتاج إلى تجهيزات وآليات عسكرية، ومن المقرر أن يتم توفيرها عبر مؤتمر دعم الجيش اللبناني بالتنسيق مع فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية كما شدد على أن إعادة الإعمار غير ممكنة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، خصوصًا استهداف المدنيين والمنشآت في المناطق الجنوبية.

دعم الجيش وخيار التفاوض:

أكد عون أهمية المشاركة الأوروبية في حفظ الاستقرار بعد انسحاب قوات اليونيفيل، لتوفير غطاء للجيش اللبناني وتعزيز قدرته على السيطرة على الوضع الأمني في الجنوب. وأوضح أن خيار التفاوض يبقى الوسيلة الأكثر فعالية لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، مشيرًا إلى تجارب سابقة في دول أخرى أثبتت نجاح التفاوض في إنهاء الحروب المستعصية.

موقف فرنسا:

أوضحت لو جاندر دعم فرنسا لإعادة الاستقرار في الجنوب وتفعيل عمل الميكانيزم وفق الرغبة اللبنانية، وأعربت عن متابعة الملفات المتعلقة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة بناء المناطق المتضررة، مع استمرار دعم الجيش والمؤسسات اللبنانية.

يرى مراقبون أن السيناريوهات المحتملة:

1. استمرار الدعم الدولي: فرنسا والشركاء الدوليون يوفّرون الدعم للجيش والمؤسسات اللبنانية بما يضمن استقرار الجنوب ومتابعة إعادة الإعمار.


2. تصعيد محتمل: استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يرفع احتمال التوتر الأمني أو مواجهات محدودة.


3. نجاح التفاوض: اعتماد آليات التفاوض يساهم في تثبيت الاستقرار وإعادة النازحين، ويعزز الثقة الدولية بلبنان.

زيارة المستشارة الفرنسية تأتي في وقت حساس، حيث يوازن لبنان بين التهديدات الأمنية والالتزامات الإصلاحية، بينما تبدي فرنسا استعدادها لدعم الجيش اللبناني والمشاركة في جهود إعادة الاستقرار. تعتبر الزيارة مؤشراً دولياً على أهمية التزام لبنان بخططه الأمنية والسياسية، وتأكيداً على الدور الأوروبي في ضبط التوتر الإقليمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5