الإخوان المسلمين يستعدون لاختيار مرشد جديد بعد 12 عامًا من الفراغ القيادي

2025.11.13 - 11:12
Facebook Share
طباعة

تخطط جماعة الإخوان المسلمين لعقد اجتماع تنظيمي موسع لعناصرها من مختلف الأقطار، سواء في ماليزيا أو دولة أخرى، لاختيار مجلس الشورى العام ومن بعده مكتب الإرشاد، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيدية لاختيار مرشد جديد للجماعة بعد 12 عامًا من الفراغ القيادي الذي أعقب ضربتها في مصر عام 2013، والتي أدت إلى سجن مرشدها محمد بديع وعدد من القيادات.

ورغم عدم وجود تأكيد رسمي حول مكان وموعد الانتخابات، كشفت مصادر مطلعة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن انتخابات سابقة جرت لكنها فشلت بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني وحضور ثلث الأعضاء فقط، ما دفع إلى إلغاء النتائج وإعادة جدولتها خلال ستة أشهر إلى عام، بعد إدراج المستبعدين في الكشوف.

جس نبض متعمد
أوضحت المصادر أن الجماعة تعتمد هذه الانتخابات كاختبار لمعرفة مدى إمكانية جمع شملها، خصوصًا في ظل الانقسام بين جناحيها في لندن وإسطنبول، اللذين يتصارعان على قيادة الجماعة فكريًا وتنظيميًا، لكل منهما قنوات تمويل واتصال مستقلة.

وكان التنظيم قد لجأ إلى هذا الأسلوب مسبقًا في 2019، في محاولة لإعادة تموضعه سياسيًا وإعلاميًا في الخارج، فيما عرف إعلاميًا بـ"الإخوان في المنفى"، بينما الجماعة مصنفة قضائيًا وإقليميًا كجماعة إرهابية في مصر.

تصدع داخلي وفرص ثلاثة مرشحين
أوضح مسؤول أمني سابق أن القيادة الحالية للجماعة تشهد صراعًا بين ثلاثة أسماء رئيسية:

صلاح عبدالحق: القائم بالأعمال ويمثل الجناح العقائدي، يحظى بدعم جناح لندن، ويعتبر الأوفر حظًا للاستمرار مؤقتًا.

حلمي الجزار: ممثل الجناح السياسي الإعلامي، قادر على مخاطبة الغرب لكنه ضعيف داخليًا.

محيي الدين الظايط: النقابي القديم، يقدم عادة كخيار توافق مؤقت لإدارة الصراع.


وأضاف المسؤول أن محمود حسين، قائد جناح إسطنبول، خرج من دائرة الترشيحات رغم نفوذه المالي، وقد يبقى رمزًا تاريخيًا أو واجهة لتوحيد مؤقت عند الحاجة.

غياب رؤية ثابتة ومواجهة تحديات إقليمية
بحسب الدكتور عمرو عبدالمنعم، الباحث في حركات الإسلام السياسي، فإن الجماعة تواجه منذ عام 2022 عدم ثبات في الرؤية التنظيمية بسبب التطورات الإقليمية في سوريا والعراق وانهيار حزب الله والمحور الإيراني، إضافة إلى الانقسامات الداخلية. لذلك، ستدفع الانتخابات الداخلية بعناصر جديدة لتنشيط الأدوار الإقليمية المستقبلية، بينما تبقى المنظومة المعلنة دون تغيير كبير للحفاظ على استقرار البنية التنظيمية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9