اختفاء ضباط البحوث العلمية يثير قلقاً واسعاً في سوريا

2025.11.13 - 10:40
Facebook Share
طباعة

 لا يزال مصير عدد من ضباط “البحوث العلمية” السوريين مجهولاً منذ أكثر من عام، وسط تعتيم كامل من الحكومة السورية التي لم تصرح بأي معلومات عن أماكن احتجازهم بعد سقوط النظام. تشهد عائلات هؤلاء الضباط حالة من القلق والتوتر، إذ تتحدث عن احتمالات نقل أبنائها إلى خارج البلاد، بما في ذلك تركيا أو إسرائيل، في ظل انقطاع كامل لأي تواصل رسمي أو معلومات موثوقة حول مواقعهم.

من بين الضباط المفقودين، يبرز العميد حبيب عبد الكريم الحوراني، المولود عام 1969 في محافظة حمص، والذي كان يشغل منصباً في “المرآب الفني للبحوث العلمية”. تم اعتقاله في الأول من شباط الماضي، وتم البحث عنه لاحقاً في سجن حمص المركزي دون التوصل لأي معلومات مؤكدة عن مصيره حتى اليوم.

يشكّل ضباط “البحوث العلمية” فئة أساسية في البنية العسكرية والعلمية السورية، إذ يمتلكون خبرة واسعة في مجالات الهندسة والفيزياء والكيمياء والتقنيات الدفاعية، ويديرون مشاريع استراتيجية ذات طابع تقني وعسكري. على مدى سنوات، كانوا المسؤولين عن تطوير الأبحاث العلمية والتقنية، ما جعلهم عناصر حيوية في المؤسسات الأمنية والعلمية للدولة.

غياب المعلومات حول هؤلاء الضباط يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على المؤسسات العلمية والعسكرية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى كفاءات عالية لإدارة المشاريع التقنية والمعرفية التي تعتمد عليها الدولة في مختلف القطاعات الحيوية. وتثير هذه القضية أيضاً مخاوف اجتماعية، إذ تتساءل العائلات عن مصير أبنائها وتطالب بالكشف عن مكان احتجازهم وإعادة حقوقهم الأساسية.

ويشير المطلعون إلى أن اختفاء هذه الكوادر لا يقتصر على البعد الشخصي أو الأسري، بل يمتد إلى البنية العلمية والتقنية للدولة، حيث يمثل هؤلاء الضباط الخبراء الأساسيين في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية. ومع مرور الوقت، يزداد شعور العائلات والمجتمع المدني بالإحباط نتيجة عدم وجود أي توضيح رسمي من السلطات، ما يزيد من حجم الغموض والتوتر حول القضية.

بينما تبقى الحكومة السورية صامتة، يتنامى القلق حول مستقبل الكوادر العلمية والعسكرية المفقودة، وتساؤلات حول مدى تأثير فقدانهم على قدرة الدولة على إدارة مشاريع البحث والتطوير والتقنيات الاستراتيجية. ومع كل يوم يمر دون معلومات، يزداد شعور العائلات بالعجز والإحباط، ويظل مصير هؤلاء الضباط غامضاً وغير مؤكد.

في الوقت نفسه، يستمر الحديث عن احتماليات نقل بعض الضباط خارج البلاد، ما يضيف طبقة جديدة من المخاوف حول حقوقهم واحتفاظ الدولة بسجلات دقيقة عنهم، ويثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول مصير كوادر كانت تلعب دوراً أساسياً في المجالات العلمية والعسكرية الحيوية.

يبقى الغموض والتعتيم عنوان المرحلة، بينما العائلات والمجتمع المدني يواصلون المطالبة بالكشف عن مصير الضباط وإعادة التواصل معهم، لضمان حقوقهم ومعرفة الحقيقة حول ما حدث لهم خلال الفترة الماضية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4