غزة تحت الماء: تحذيرات من غرق المخيمات والخيام المهترئة

2025.11.11 - 06:08
Facebook Share
طباعة

الشتاء يقترب والنازحون يواجهون المخاطر
مع اقتراب موسم الشتاء في قطاع غزة، تتفاقم معاناة النازحين الذين يحاولون تثبيت خيامهم المهترئة في ظل توقع أمطار غزيرة المياه العادمة والمياه المتجمعة تهدد المساكن المؤقتة، فيما تتزايد المخاطر على أكثر من مليوني فلسطيني بسبب تدمير البنية التحتية بالكامل خلال العامين الماضيين دون أي مؤشرات لإعادة تأهيلها

أضرار كبيرة بالبنية التحتية:

في محيط بركة الشيخ رضوان شمال غزة، تسبب العدوان الإسرائيلي بتدمير خطوط الصرف الرئيسية للمياه، ما أدى إلى تراكم كميات كبيرة قد تتحول إلى فيضان مع أول أمطار الشتاء وتعرضت مدينة غزة لتدمير حوالي 85‎‎% من بنيتها التحتية الخدمية، بما في ذلك أربع برك رئيسية لتجميع مياه الأمطار وأجزاء كبيرة من شبكات الصرف الصحي والمياه، إضافة إلى أضرار جسيمة بمحطات الضخ والمعالجة

المخاطر الصحية والبيئية:

الأضرار الواسعة في شبكات الصرف الصحي تعني تهديدا مباشرا بغرق المناطق المنخفضة والمناطق المدمرة مع أول منخفض جوي انتشار المياه الملوثة يرفع احتمال انتشار الأمراض ويضاعف التلوث البيئي، خصوصا في المخيمات والمناطق المحيطة بالبرك المدمرة

الاحتياجات الطارئة للبلديات:

الهيئات المحلية بحاجة عاجلة لمعدات صيانة متخصصة تشمل مواسير، مضخات، مناهل صرف صحي، منظومات طاقة بديلة، كميات كبيرة من الوقود، وآليات ثقيلة للشفط والنقل وتسليك الخطوط. هذه المعدات ضرورية لتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي وتجنب فيضانات واسعة

العراقيل أمام الجهود المحلية:

إدخال المواد والمعدات الأساسية ممنوع منذ بداية العدوان الإسرائيلي، بما فيها المواد مزدوجة الاستخدام، ما يعطل قدرة البلديات على تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية قبل الشتاء ويضاعف المخاطر المحتملة على السكان والمساكن المؤقتة

أزمة السكن المؤقت والخيام المهترئة:

مئات آلاف النازحين يقيمون في خيام مهترئة بعد تدمير آلاف الوحدات السكنية، ويزداد خطر الغرق والمرض مع حلول الشتاء. تقديرات السلطات المحلية تشير إلى حاجة عاجلة لنحو 300 ألف خيمة جديدة لتعويض الأسر التي فقدت مأواها

دعوات عاجلة للتدخل:

بلدية غزة وهيئات القطاع ناشدت الأمم المتحدة والوسطاء والجهات المانحة الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال المعدات والمواد اللازمة لتلافي كارثة إنسانية وبيئية قبل بداية الشتاء، معتبرة أن الوضع الحالي يمثل أكبر تهديد منذ عقود

الواقع على الأرض:

الشتاء القادم يطرح اختبارا صعبا لقدرة القطاع على الصمود في ظل غياب البنية التحتية الأساسية، بينما يتوقع أن تتفاقم الأزمات الإنسانية والصحية والبيئية ما لم تتدخل الجهات الدولية بسرعة لدعم البلديات وإعادة تأهيل الشبكات الأساسية


القطاع يواجه مخاطر مزدوجة من الأمطار الغزيرة والمياه الملوثة بسبب الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية، فيما تبقى الموارد المحدودة وجهود البلديات غير كافية لمواجهة الشتاء القادم، ما يجعل التدخل الدولي العاجل ضرورة لتفادي كارثة واسعة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6