في تصعيد جديد يُضاف إلى سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، أعلن جيش الاحتلال فجر الثلاثاء تنفيذ عملية تفجير وهدم لعدد من المباني في بلدة حولا الجنوبية، بزعم أنها تابعة لـ"حزب الله" وتُستخدم لأغراض عسكرية.
ووفقًا لبيان جيش الاحتلال، فقد نفّذت قوات اللواء 769 عملية ميدانية داخل أراضي جنوب لبنان، قامت خلالها بتفجير مبانٍ مدنية بعد ما وصفته بـ"التأكد من استخدامها عسكريًا".
وادّعى البيان أن تلك المباني كانت تحتوي على عبوات ناسفة ووسائل قتالية قديمة، في تكرار لسردية إسرائيلية اعتادت تل أبيب توظيفها لتبرير خروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية.
العدوان الجديد على حولا يمثل انتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينصّ على وقف الأعمال العسكرية واحترام الخط الأزرق الحدودي.
وتتجاهل إسرائيل بهذا السلوك كل الالتزامات الدولية، لتؤكد مجددًا أن سياستها في الجنوب اللبناني قائمة على منطق القوة والردع المسبق، لا على احترام القانون الدولي أو الاتفاقات الأمنية.
حتى ساعة إعداد التقرير، لم يصدر تعليق رسمي لبناني أو من حزب الله حول العملية، لكنّ شهودًا محليين أكدوا أن طائرات استطلاع إسرائيلية حلّقت لساعات فوق المنطقة بعد الانفجارات، في مؤشر على استعداد لعدوان جديد أو محاولة رصد أهداف إضافية.
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، تحوّل الجنوب اللبناني إلى ساحة اشتباك موازية.
وتواصل قوات الاحتلال قصف القرى الحدودية بشكل شبه يومي، ما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات ونزوح آلاف السكان.
يؤكد هذا العدوان أن إسرائيل ماضية في سياسة خرق السيادة اللبنانية تحت غطاء “الدفاع عن النفس”، بينما الحقيقة أنها تمارس عدوانًا ممنهجًا يهدف إلى استدراج المقاومة لمواجهة مفتوحة.
ومع استمرار هذه العمليات، تتصاعد المخاوف من أن الجبهة اللبنانية قد تتحول إلى مسرح مواجهة أوسع، تجرّ المنطقة إلى فصل جديد من الصراع، عنوانه العدوان الإسرائيلي والتصدي المقاوم.