رفع جزئي لعقوبات قيصر: بوابة الانفتاح الأميركي على دمشق

2025.11.10 - 09:16
Facebook Share
طباعة

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق عقوبات "قيصر" المفروضة على سوريا، ضمن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن اعتُبرت الخطوة أبرز مؤشر على الانفتاح الأميركي على دمشق بعد نحو عام من إسقاط النظام السابق، وتهدف إلى دعم استقرار سوريا ووحدتها.

أكدت الخزانة الأميركية أن التعليق لا يشمل المعاملات المرتبطة بروسيا وإيران، مشددة على التزام الولايات المتحدة بسوريا مستقرة وموحدة وسلمية، بهدف تمكين سوريا من إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات الدولية.

تفاصيل العقوبات المعلقة ومستوياتها:

تضمنت الإجراءات تعليق أجزاء من قانون "قيصر"، مع استمرار بعض القيود على شخصيات محددة، بينها الرئيس السابق بشار الأسد ومقربين منه، فضلاً عن الأشخاص المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو تجارة المخدرات.

شمل القرار السماح بتصدير سلع وتقنيات مدنية دون الحاجة لتراخيص، مع الحفاظ على أدوات قانونية تمكّن الولايات المتحدة من التدخل عند ظهور تهديدات أمنية رغم التعليق، بقيت العقوبات المرتبطة بالشركاء الدوليين الرئيسيين لسوريا، وعلى رأسهم روسيا وإيران، سارية، ما يوضح استمرار القيود على بعض المسارات الاقتصادية.

زيارة الرئيس السوري إلى البيت الأبيض:

تزامن التعليق الجزئي للعقوبات مع زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى البيت الأبيض، وهي الأولى من نوعها لرئيس سوري بعد الإطاحة بالنظام السابق التقى الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضمن جهود إعادة العلاقات الثنائية إلى مسار رسمي ومباشر بعد سنوات من القطيعة والانغلاق الدبلوماسي.

أشاد المسؤولون الأميركيون بالإجراءات المرتبطة بالعقوبات، فيما عبّر الجانب السوري عن تقديره للخطوات الأميركية في تهيئة بيئة مناسبة لعودة الاستثمارات الدولية إلى البلاد.

انعكاسات اقتصادية محتملة على سوريا:

التخفيف الجزئي للعقوبات يفتح الباب أمام استثمارات عالمية، وهو أمر بالغ الأهمية لسوريا التي تحتاج نحو 200 مليار دولار لإعادة الإعمار بعد سنوات الصراع.

يشير الخبراء إلى أن الإجراءات الجديدة تساعد في عودة الشركات الدولية، وتحسين حركة التجارة، وتوفير مواد بناء وتقنيات ضرورية للقطاعين المدني والعمراني، بما يعزز استقرار البلاد تدريجيًا.

القيود المستمرة والتحديات المستقبلية:

رغم التخفيف، بقيت بعض العقوبات سارية على شخصيات محددة، مع استمرار رقابة مشددة على العمليات المالية والتحويلات الدولية استمرار بعض جوانب قانون "قيصر" يعكس حرص الولايات المتحدة على الموازنة بين الانفتاح الاقتصادي والسيطرة على مسارات التمويل والتأثير السياسي للنظام السوري.

يبقى التحدي الأكبر في ضمان التزام سوريا بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، ومواجهة آثار سنوات الحرب الطويلة، بما يشمل إعادة إعمار البنية التحتية واستعادة ثقة المستثمرين الدوليين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1