اجتماع إسطنبول حول غزة: سبع دول تبحث عن "سلام عادل"

2025.11.03 - 05:01
Facebook Share
طباعة

في خطوة دبلوماسية جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، استضافت تركيا "اجتماع غزة" في إسطنبول بمشاركة سبع دول عربية وإسلامية، لمناقشة سبل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار.

 

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في ختام الاجتماع أن الدول المشاركة — تركيا، السعودية، الأردن، قطر، الإمارات، باكستان، وإندونيسيا — توصلت إلى رؤية مشتركة ترفض تجدد الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، مؤكدا أن "هذه الدول ستفعل كل ما في وسعها لوقف جرائم إسرائيل وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر".

وقال فيدان خلال مؤتمر صحفي:"إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار بشكل مستمر، ولم تفِ بالتزاماتها تجاه المدنيين أو المساعدات الإنسانية. منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، قتلت إسرائيل أكثر من 200 فلسطيني".

 

وأشار الوزير التركي إلى أن الاجتماع تطرق أيضا إلى مستقبل إدارة قطاع غزة، كاشفًا أن حركة حماس أبدت استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى لجنة وطنية فلسطينية تمثل مختلف الفصائل، ما يعكس – بحسب فيدان – رغبة فلسطينية حقيقية في توحيد الصفوف وبناء إدارة مستقلة عن الاحتلال.

كما أكد على أهمية إعادة إعمار غزة بالتعاون الدولي، مشددًا على أن "غزة يجب أن تنهض من جديد لإعطاء الأمن للفلسطينيين هناك"، لافتا إلى أن المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية تمثل شرطا أساسيا لاستعادة التمثيل الشرعي القوي أمام المجتمع الدولي.

 


قوة الاستقرار الدولية لغزة:
وفيما يتعلق بالمقترحات الخاصة بنشر قوة حفظ سلام أممية في القطاع، قال فيدان إن "المباحثات ما زالت جارية، والدول المعنية أعربت عن استعدادها للمشاركة وفق أطرها القانونية الداخلية"، مضيفًا أن أنقرة "ستتخذ قرارها النهائي بشأن الانضمام لتلك القوة بناءً على تعريف مهامها ومعاييرها".

 

يأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم برعاية دولية قبل أسابيع، حيث واصلت قوات الاحتلال قصف مناطق متفرقة من القطاع، ومنعت دخول مئات الشاحنات المحملة بالإمدادات الإنسانية.
كما تزامنت الاجتماعات مع تحركات دبلوماسية عربية مكثفة تهدف إلى بلورة موقف إسلامي موحد لوقف العدوان وإعادة إعمار غزة، وسط غياب ملحوظ للدور المصري عن هذا اللقاء، بسبب انشغال وزير الخارجية المصري باجتماع دولي في القاهرة.

 

يؤشر اجتماع إسطنبول إلى محاولة تركية واضحة لاستعادة زمام المبادرة في الملف الفلسطيني، عبر تنسيق المواقف الإسلامية والعربية ضد الانتهاكات الإسرائيلية. غير أن غياب مصر — باعتبارها طرفا محوريا في ملف غزة — يترك فراغا في أي تحرك عملي على الأرض، مما يجعل مستقبل التفاهمات مرهونا بمدى توافق هذه الدول على خطوات تنفيذية حقيقية، تتجاوز البيانات السياسية إلى آليات ضغط دولي فعّالة على حكومة الاحتلال.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6