السويداء: تجدد المناوشات وعودة الدوام المدرسي

2025.11.03 - 09:11
Facebook Share
طباعة

 شهدت مناطق ريف السويداء الغربي، فجر الأحد 2 تشرين الثاني 2025، تجدد المناوشات بين عناصر الأمن العام التابع لوزارة الداخلية السورية والفصائل المحلية التابعة لشيخ الموحدين الدروز، حكمت الهجري، في أطراف بلدة ولغا.

وأكد مراسل محلي أن تبادل إطلاق النار أصبح شبه يومي بين الطرفين، لكنه لم يصل إلى مستوى الاشتباكات الكبيرة.


تفاصيل المناوشات
أفادت قيادة قوات "الحرس الوطني"، التي تشكلت بقيادة شيخ الطائفة الدرزية، بأن مجموعة من عناصر الحكومة حاولت التسلل إلى إحدى نقاطها في المحور الغربي عبر الطرق الزراعية المحاذية لبلدة ولغا.

وأوضحت القيادة أن وحداتها تمكنت من رصد تحرك المجموعة والتعامل معها، ما أسفر عن وقوع قتيل ومصاب بين المتسللين، دون تسجيل أي خسائر في صفوف "الحرس".

من جهتها، نفت مصادر مطلعة أي إصابات بين عناصر الأمن العام، مشيرة إلى أن إعلان أي إصابات سيكون من صلاحية وزارة الداخلية السورية.

الناطق باسم "الحرس الوطني"، طلال عامر، وصف التحرك بأنه خرق للهدنة القائمة، ضمن سلسلة اعتداءات تشمل أحياء سكنية ومدارس وطرقًا أمام قوافل إغاثية، مؤكدًا جاهزية قواته للتصدي لأي خروقات مستقبلية.

ومنذ صباح الأحد، يسود الريف الغربي للسويداء هدوء حذر بعد المناوشات، دون وقوع أي أحداث إضافية.


تعليق الدوام المدرسي واستئنافه
أعلنت مديرية التربية في السويداء استئناف الدوام في المدارس العامة والخاصة والمعاهد كافة، اعتبارًا من الثلاثاء 4 تشرين الثاني، بعد أن تم تعليقه بسبب التوترات الأمنية.

وجاء قرار استئناف الدوام بالتنسيق مع "الحرس الوطني" و"اللجنة القانونية العليا"، بحسب بيان المديرية، وهو يؤكد أهمية انتظام العملية التعليمية رغم التحديات الأمنية.

كما أكدت محافظة السويداء ضرورة فتح المدارس دون استثناء، مع الالتزام بساعات الدوام الرسمي، مع تحذير من المساءلة القانونية لأي جهة تتخلف عن تنفيذ القرار.


خلفية تعليق الدوام
أوضح "الحرس الوطني" أن تعليق الدوام جاء ضمن إجراءات وقائية لحماية الطلاب والكادر التعليمي، في ظل ما وصفه بالتصعيد من قبل القوات الحكومية، بما في ذلك استخدام طائرات مسيرة في مناطق مأهولة بالقرب من المدارس.

وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الخروقات دفع "الحرس" لاتخاذ تدابير وقائية صارمة تشمل تعليق الدوام لحين تأمين الظروف المناسبة لاستئنافه.


التحديات الأمنية والإدارية
توضح الأحداث الأخيرة أن السويداء تواجه تحديات مزدوجة، أمنية وإدارية، حيث تتولى "قوات الحرس الوطني" السيطرة الفعلية على المحافظة منذ منتصف تموز الماضي، بعد خروج الحكومة السورية، فيما تبقى مديرية التربية تتبع رسميًا للحكومة لكنها تعمل بالتنسيق مع "الحرس" لضمان انتظام العملية التعليمية.

وأكد محافظ السويداء، مصطفى البكور، أن إغلاق المدارس سابقًا جاء نتيجة تدخل جهات غير رسمية، مضيفًا أن الجهود الحكومية متواصلة لإعادة فتح المدارس وتأمين الرواتب للمعلمين، رغم العراقيل الأمنية والإدارية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7