غزة بين اتفاق سياسي وهيمنة عسكرية: ماذا بعد خطة ترامب؟

2025.10.23 - 12:05
Facebook Share
طباعة

في تحليل نشرته مجلة ناشيونال إنترست، أعربت المجلة عن شكوكها في قدرة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تحقيق استقرار دائم في قطاع غزة، محذّرة من احتمال أن تتحوّل الحركة الفلسطينية حماس إلى كيان يشبه "حزب الله" اللبناني، مع احتفاظها بالقدرة العسكرية والسياسية في وقت واحد.

وأشارت المجلة إلى أن الأشهر والسنوات المقبلة قد تشهد غموضا كبيرا حول مدى التزام الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق، خاصة مع انشغال الإدارة الأمريكية بقضايا دولية أخرى، ما قد يتيح لحماس فرصة إعادة بناء نفسها تحت غطاء سلطة رسمية تبدو شرعية، مع تعزيز بنيتها العسكرية والتنظيمية.

ورغم قبول حماس المراحل الأولية من خطة ترامب، أكدت أنها لن تنزع سلاحها، مستثنية ما يمكن أن يُعتبر أسلحة هجومية، لكنها تحتفظ بالأسلحة الخفيفة المستخدمة لفرض سيطرتها الداخلية وقمع المعارضين، بما في ذلك وحدات شبه عسكرية مثل "سرايا سهم".

وتشير المجلة إلى أن الاستراتيجية طويلة الأمد لحماس تهدف للحصول على تمثيل رسمي داخل أي هيئة حكم فلسطينية مستقبلية، بالتعاون مع فصائل أخرى، ما يمنحها غطاءً سياسياً دون التخلي عن قوتها العسكرية، في خطوة قد تعيد قطاع غزة إلى نموذج يشبه لبنان قبل الحرب الأهلية، حيث وُجدت دولة رسمية إلى جانب قوة مسلحة مستقلة.

وتختتم ناشيونال إنترست بأن مصير السيطرة على غزة يبقى العقدة الأساسية لأي اتفاق، وأن الخطة المقترحة لإنشاء "هيئة حكم انتقالية مؤقتة ذات طابع تقني وغير سياسي" قد لا تمنع ظهور قوة موازية تُمارس النفوذ خارج إطار الدولة، مما يعقد جهود السلام المستقبلي ويزيد من احتمالات تصعيد جديد في القطاع.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10