الموازنة اللبنانية في مواجهة استحقاق العسكريين

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.09.12 - 04:50
Facebook Share
طباعة

يجد لبنان نفسه أمام معادلة معقدة تجمع بين الأزمة المعيشية للعسكريين والمتقاعدين من جهة، والقدرة المحدودة للدولة على الاستجابة من جهة أخرى، اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام برابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية برئاسة العميد شامل روكز أعاد تسليط الضوء على هذا الملف الحساس، حيث عرض عرض أمام رئيس الحكومة ما وصفه بالواقع "المأساوي"، موضحاً أن الرواتب والمعاشات فقدت معظم قيمتها الفعلية مقارنة بعام 2019، وأن العسكريين وعائلات الشهداء لم يعودوا قادرين على الانتظار. لكنه في المقابل، لم يحصل على ضمانات ملموسة سوى ما أكده سلام بشأن تثبيت صرف المنحة الشهرية للعسكريين بشكل دوري، فيما ملف المعاشات بقي مرتبطاً بتحسن مداخيل الخزينة وتطور الموارد.

من زاوية الحكومة، تبدو الإمكانيات المالية غير كافية لتغطية التزامات إضافية، وفق تأكيد سلام خلال اللقاء، واعتبر أن أي حل جذري يتطلب إصلاحات هيكلية ومسارات متوسطة وبعيدة المدى، إضافة إلى مؤتمرات الدعم الدولية التي قد تساهم في تمويل حاجات الجيش.
المساعدات، حتى في حال إقرارها، لن تُعالج مباشرة مسألة المعاشات التي يصفها العسكريون بالطارئة.

الخلاف القائم يبين فجوة بين منطق الدولة الذي تحكمه اعتبارات الموازنة، ومنطق العسكريين الذين ينطلقون من ضرورات حياتية عاجلة، ومع استمرارها، تبقى احتمالات التحرك الميداني قائمة، وهو ما لمح إليه روكز حين أشار إلى اجتماعات مرتقبة لتحديد خطوات احتجاجية.

البعد الاقتصادي والاستثماري:

إلى جانب الملف العسكري، استقبل سلام وفوداً اقتصادية عربية ودولية، بينها وفد من مركز دبي التجاري العالمي ورجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، اللقاءات أوضحت رغبة في استكشاف فرص استثمارية جديدة، خصوصاً في ظل أجواء سياسية يعتبرها البعض مشجعة على عودة الرساميل العربية.

ويرى مراقبون أن هذه المبادرات الاستثمارية، في حال تطورت، قد تفتح المجال أمام مداخل إضافية للخزينة تُترجم لاحقًا في تحسين أوضاع القطاع العام والعسكريين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2