إلى أين تتجه العمليات الإسرائيلية في غزة؟

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.29 - 06:50
Facebook Share
طباعة

التصعيد المستمر في قطاع غزة يعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة ترتكز على ملف الرهائن كأولوية رئيسية لكل تحركاتها العسكرية.
قيادة الاحتلال تعتبر استعادة المحتجزين، أحياءً أو جثامين القتلى، هدفًا أساسيًا في أي عملية عسكرية، ما يحول الملف من قضية إنسانية أو تفاوضية إلى محرك أساسي للاستراتيجية العسكرية والسياسية في المنطقة.

التركيز على استعادة الرهائن يوضح أن أي عملية قادمة لن تكون عشوائية أو محدودة، بل محسوبة بدقة وفق أهداف واضحة، حيث يمثل هذا الملف معيار نجاح أو فشل العمليات. ربط إعادة جثامين القتلى بعملية عسكرية جديدة يعكس اعتماد الاحتلال على الضغط التكتيكي واستغلال نقاط ضعف الطرف الآخر لتحقيق السيطرة على الشروط الميدانية والسياسية.

إصرار حكومة الاحتلال على عدم تقديم أي تنازلات في هذا الملف يبين رغبة واضحة في الحفاظ على الهامش الاستراتيجي الكامل، ويشير إلى أن الرد الإسرائيلي سيستمر طالما لم تتحقق أهداف استعادة المحتجزين.
هذا النهج يظهر استخدام الرهائن كورقة ضغط مركزية ضمن الحسابات العسكرية والسياسية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويؤثر مباشرة على المدنيين في القطاع.

على المستوى الداخلي، تعكس تصريحات نتنياهو وكاتس رغبة في توجيه رسالة واضحة للمجتمع الإسرائيلي مفادها أن الحكومة ملتزمة بالحفاظ على حقوق المواطنين المحتجزين، دون التراجع عن خطوطها الحمراء.
التوتر المستمر بين تحقيق أهداف عسكرية محددة وإدارة الضغوط الدولية والميدانية، ويؤكد أن أي تحرك سياسي أو إنساني مرتبط بالرهائن سيكون خاضعاً لهذه الحسابات.

الواقع في غزة اليوم يظهر كيف أن النزاع العسكري تحول إلى أداة ضغط سياسية واستراتيجية متكاملة، حيث تصبح العمليات العسكرية مرهونة بتحقيق أهداف إنسانية محددة.
استمرارية العمليات في القطاع مرتبطة بشكل أساسي بملف الرهائن، وهو ما يجعل الوضع مستمرًا في دائرة تصعيد متواصل، مع تأثير مباشر على المدنيين ومسار أي مفاوضات مستقبلية، ويزيد من صعوبة الوصول إلى حلول دائمة للصراع في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2