تستمر الصحف العالمية في تحليل تطورات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مسلطة الضوء على أزمة القيادة الإسرائيلية ومعاناة المدنيين الفلسطينيين، وسط دعوات متزايدة لمواقف غربية أكثر فعالية تجاه الصراع.
في مجلة فورين أفيرز، سلطت المقالات الضوء على قبول حماس لمقترح وقف إطلاق النار الأخير، معتبرة أنه "حيلة سياسية لا تعكس عجز الحركة". وأشارت المجلة إلى أن مقاتلي حماس واصلوا تكثيف هجماتهم على القوات الإسرائيلية في أنحاء القطاع، بما في ذلك الهجوم الكبير على قاعدة إسرائيلية الأسبوع الماضي، مؤكدة أن صمود الحركة ينبع من استراتيجية مدروسة، ما قد يجعل أي حملة إسرائيلية جديدة للاستيلاء على غزة كارثة على الصعيدين العسكري والإنساني.
أما ليبراسيون الفرنسية، فركزت على الجانب الإنساني، داعية الغرب للتوقف عن تبرير العجز أمام معاناة الفلسطينيين، واصفة عبارة "لا نستطيع فعل شيء" بأنها أصبحت لازمة هذا العصر، ومشيرة إلى ضرورة مواصلة الجهود لاستعادة الهوية الإنسانية للجميع حتى لو فشلت المبادرات.
وفي الولايات المتحدة، أشار موقع إنترسبت إلى تحول المزاج السياسي بين الديمقراطيين، حيث وقع ثلاثة أعضاء من مجلس النواب على مشروع قانون يحظر مبيعات الأسلحة لإسرائيل، ما يعكس أن دعم إسرائيل لم يعد مسؤولية تلقائية في واشنطن بل أصبح أداة ضغط سياسية.
وأخيراً، تناولت وول ستريت جورنال تأثير الحرب على قطاع التكنولوجيا، مشيرة إلى استياء متزايد بين موظفي شركات مثل مايكروسوفت وغوغل من تعاون محتمل مع إسرائيل في عملياتها على غزة، وهو ما دفع إدارات هذه الشركات إلى مراقبة النقاشات الداخلية وحذف بعض التعليقات الاحتجاجية، نظراً لتوتر الأجواء في مقرات العمل.