أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جيك سوليفان، دعمه لمنع مبيعات السلاح الأمريكية لإسرائيل، في خطوة تمثل تحولًا واضحًا مقارنة بمواقفه السابقة.
خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، كان سوليفان يضغط على الديمقراطيين لمنع أي إجراءات من شأنها تقييد صادرات الأسلحة لإسرائيل، ما يجعله اليوم يتخذ موقفًا معاكسًا تمامًا، وهو دعم التصويت لمنع هذه المبيعات.
تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات بعد انهيار وقف إطلاق النار في مارس، وهو ما وصفه سوليفان بأنه يبرر موقفه الجديد. في بودكاست The Bulwark، أشار إلى أنه نصح أصدقاءه الذين كانوا يفكرون في التصويت على القرارات بأن الوضع الحالي يجعل التصويت على منع مبيعات السلاح لإسرائيل “موقفًا مشروعًا تمامًا” يستحق دعمه.
القرار الذي يدعمه سوليفان مرتبط بمبادرة السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، التي تقضي بفرض قيود على مبيعات السلاح لإسرائيل لأول مرة، ويشارك فيها أكثر من نصف أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين.
هذا التغير في الموقف يعكس ضغوطًا متزايدة داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع إسرائيل، خصوصًا في ضوء التطورات العسكرية الأخيرة في غزة وتأثيراتها على السياسة الداخلية الأمريكية.
الموقف الجديد لسوليفان يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يعكس إمكانية ظهور انقسامات داخل البيت الأبيض والحزب الديمقراطي حول دعم إسرائيل عسكريًا، بعد أن كان سوليفان نفسه من أبرز الداعمين للخط السياسي الذي يعارض أي قيود على مبيعات السلاح.
التحول قد يؤثر على تصويت مجلس الشيوخ وعلى موازين القوى بين المؤيدين والمعارضين لتقييد مبيعات الأسلحة، وقد يفتح النقاش مجددًا حول الدور الأمريكي في النزاعات الإقليمية ومستوى الدعم العسكري لإسرائيل.
بذلك، يصبح موقف سوليفان علامة فارقة في المشهد السياسي الأمريكي، خاصة وأنه يمثل تحولًا من موقف مؤيد لإسرائيل بلا قيود إلى موقف داعم لتقييد مبيعات السلاح، بما يعكس تأثير الأحداث الإقليمية على قرارات صناع السياسة في واشنطن.